Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

تضرر 56 ألف هكتار زراعي وخسائر تتجاوز 530 مليون دولار جراء الحرب في لبنان

21 مايو 2026 | 07:09 م
جلسة حوارية نظمها المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في بيروت بالتعاون مع المعهد العالي للصحة العامة في جامعة القديس يوسف حول أضرار واسعة طالت الزراعة والبيئة في لبنان جراء الحرب
جلسة حوارية نظمها المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في بيروت بالتعاون مع المعهد العالي للصحة العامة في جامعة القديس يوسف حول أضرار واسعة طالت الزراعة والبيئة في لبنان جراء الحرب
جلسة حوارية نظمها المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في بيروت بالتعاون مع المعهد العالي للصحة العامة في جامعة القديس يوسف حول أضرار واسعة طالت الزراعة والبيئة في لبنان جراء الحرب
جلسة حوارية نظمها المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في بيروت بالتعاون مع المعهد العالي للصحة العامة في جامعة القديس يوسف حول أضرار واسعة طالت الزراعة والبيئة في لبنان جراء الحرب
جلسة حوارية نظمها المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في بيروت بالتعاون مع المعهد العالي للصحة العامة في جامعة القديس يوسف حول أضرار واسعة طالت الزراعة والبيئة في لبنان جراء الحرب
جلسة حوارية نظمها المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في بيروت بالتعاون مع المعهد العالي للصحة العامة في جامعة القديس يوسف حول أضرار واسعة طالت الزراعة والبيئة في لبنان جراء الحرب
1 / 6

جلسة حوارية نظمها المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في بيروت بالتعاون مع المعهد العالي للصحة العامة في جامعة القديس يوسف حول أضرار واسعة طالت الزراعة والبيئة في لبنان جراء الحرب ( المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات)

أظهرت معطيات عُرضت خلال جلسة حوارية في بيروت أن الحرب المستمرة منذ العام 2023 تسببت بتضرر أكثر من 56 ألف هكتار من الأراضي الزراعية في لبنان، أي ما يعادل 22.5 في المائة من المساحة الزراعية، فيما تجاوزت الخسائر الإنتاجية 530 مليون دولار، وسط تحذيرات من تفاقم انعدام الأمن الغذائي وارتفاع التدهور البيئي في البلاد.

وشهدت الجلسة التي نظمها المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في بيروت بالتعاون مع المعهد العالي للصحة العامة في جامعة القديس يوسف، مشاركة وزير الزراعة نزار هاني، ومدير المركز ناصر ياسين، ومديرة المعهد ميشيل قصرملي أسمر، إلى جانب أكاديميين وخبراء في مجالات الزراعة والبيئة والموارد الطبيعية.

وخلال الجلسة، أكد وزير الزراعة نزار هاني أن الخسائر المباشرة في القطاع الزراعي تخطت 41 مليون دولار، فيما تجاوزت الخسائر الإنتاجية 530 مليون دولار، مشيراً إلى نزوح آلاف المزارعين وتدمير البنى التحتية ونفوق الثروة الحيوانية، في ظل تقديرات تشير إلى أن 1.24 مليون شخص قد يواجهون انعداماً حاداً في الأمن الغذائي، مع ارتفاع نسبة المحتاجين للدعم إلى 24 في المائة.

وأضاف هاني أن القطاع الزراعي يواصل الاستجابة الطارئة لدعم نحو مليون شخص بميزانيات تفوق 131 مليون دولار وبمشاركة 77 شريكاً، مؤكداً أن الزراعة تمثل "ركيزة الصمود الوطني والأمن الغذائي".

19% من اللبنانيين في دائرة الأمن الغذائي الحاد

من جهته، قال مدير المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في بيروت ناصر ياسين إن نحو 19 في المائة من اللبنانيين تأثروا بانعدام الأمن الغذائي الحاد، مشيراً إلى أن قرابة ربع السكان باتوا بين نازح ومهجّر، وأن الحرب أدت إلى حرق نحو 5 آلاف هكتار من الغابات والثروة الحرجية في جنوب لبنان، بكلفة إجمالية للقطاع الزراعي تُقدّر بنحو 800 مليون دولار وفق بيانات وزارة الزراعة.

وأكد ياسين ضرورة توثيق الأضرار البيئية الناتجة عن الحرب تمهيداً للمطالبة بحقوق لبنان على المستوى الدولي، مستشهداً بتجربة حرب العام 2006 التي أدت إلى مسار تعويضات بيئية عبر الأمم المتحدة بعد أضرار منشآت الجية النفطية.

بدورها، شددت مديرة المعهد العالي للصحة العامة ميشيل قصرملي أسمر على أن أخطر تداعيات الحرب تظهر بعد توقف العمليات العسكرية، في ما وصفته بـ"الانهيار الصامت" الذي يطال الصحة والغذاء والبيئة، مؤكدة أن التعافي يتطلب شراكة بين القطاعات المختلفة تشمل الزراعة والصحة والبيئة والحماية الاجتماعية، والانتقال من تشخيص الأزمات إلى بناء القدرة على الصمود.

وفي السياق البيئي، أوضح الباحث جورج متري أن الحرب تسببت بأضرار عميقة في النظم البيئية تشمل احتراق الغابات وتدهور الأراضي الزراعية وفقدان التنوع البيولوجي وتفكك الموائل الطبيعية، مقدّراً الخسائر بنحو 750 مليون دولار، مع احتمال ارتفاعها بسبب الأضرار طويلة الأمد في الأنظمة البيئية والمائية.

أضرار بيئية طويلة الأمد وتكاليف تعافٍ مرتفعة

من جهتها، عرضت لمى بشور بيانات تشير إلى خسائر مباشرة وغير مباشرة تقارب 1.26 مليار دولار، نتيجة العمليات العسكرية بين عامي 2023 و2025، بحسب تقديرات البنك الدولي، مع تضرر أكثر من 63 ألف هكتار من الغابات والمراعي والأنظمة الطبيعية، وتراكم ما بين 50 و100 مليون طن من الأنقاض التي قد تحتوي على مواد سامة وذخائر غير منفجرة، إضافة إلى ارتفاع مستويات تلوث الهواء فوق المعايير العالمية.

وقدّرت بشور كلفة التعافي البيئي بنحو 444 مليون دولار، تشمل إعادة تأهيل النظم البيئية وإدارة النفايات الخطرة.

أما الباحثة نادين ناصيف فأكدت أن حجم الضرر البيئي الكامل لا يمكن تحديده حالياً، لأن بعض الملوثات البيئية تحتاج من 10 إلى 15 عاماً لتظهر آثارها، مشددة على ضرورة تعزيز البحث العلمي وموثوقية البيانات والتعاون مع الجامعات ومراكز الأبحاث.

واختُتمت الجلسة بالتأكيد على أهمية الشراكة بين المؤسسات الأكاديمية والرسمية والبحثية، واعتماد مقاربة علمية شاملة للتعافي لا تقتصر على إصلاح الأضرار المباشرة، بل تمتد إلى إعادة بناء الأنظمة البيئية وتعزيز القدرة على الصمود على المدى الطويل.