Contact Us
Ektisadi.com
أسواق

أسعار النفط تنتعش الخميس وسط مخاوف الإمدادات وتصاعد توترات الخليج

21 مايو 2026 | 01:52 ص
Oil Prices Rebound Amid Supply Concerns and Middle East Tensions

شهدت أسعار النفط انتعاشًا وسط مخاوف بشأن الإمدادات وتصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج.

شهدت أسعار النفط انتعاشًا ملحوظًا اليوم الخميس، لتعوض خسائرها التي استمرت يومين متتاليين، مدفوعة بمخاوف متزايدة بشأن الإمدادات العالمية في ظل الغموض الذي يكتنف مستقبل الصراع مع إيران. يأتي هذا الانتعاش وسط ترقب حذر لنتائج المفاوضات الجارية، وتأثيرها المحتمل على استقرار سوق الطاقة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.77%، لتصل إلى 105.83 دولار للبرميل، بينما سجلت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي صعودًا بنسبة 0.99%، مسجلة 99.23 دولار للبرميل، وفقًا لرويترز.

يأتي هذا الارتفاع بعد انخفاض حاد في أسعار النفط يوم الأربعاء، حيث هوت بنسبة تجاوزت 5.6%، وذلك عقب تصريحات أشارت إلى أن المفاوضات مع إيران قد دخلت مراحلها النهائية. وفي الوقت نفسه، صدرت تهديدات بشن المزيد من الهجمات في حال عدم موافقة إيران على اتفاق سلام.

في المقابل، حذرت إيران من أي اعتداءات إضافية، وأعلنت عن تعزيز سيطرتها على مضيق هرمز الحيوي، الذي يمثل شريانًا هامًا لتجارة النفط العالمية. وقبل اندلاع الصراع الأخير، كان يمر عبر هذا المضيق ما يقرب من 20% من الاستهلاك العالمي للنفط والغاز الطبيعي المسال. ومنذ اندلاع الحرب في 28 فبراير، تقلصت حركة الملاحة عبر المضيق بشكل كبير.

وفي هذا السياق، قال يانغ آن، المحلل لدى (هايتونغ فيوتشرز)، حسبما نقلت رويترز: "يبدو أن الانخفاض الحاد في أسعار النفط يعكس توقعات الأسواق بحدوث انفراجة في المحادثات". وأضاف: "لكن إذا أصر ترامب على عدم تقديم أي تنازلات لإيران، فإن التوصل إلى اتفاق يبدو غير مرجح، وربما تنقلب نتيجة المفاوضات النهائية بقدر كبير".

وتصاعدت حدة التوترات الجيوسياسية بعد إعلان إيران عن إنشاء كيان جديد تحت مسمى "هيئة إدارة الممرات المائية في الخليج الفارسي"، والذي يهدف إلى فرض سيطرة بحرية كاملة على مضيق هرمز.

علاوة على ذلك، ساهمت المخاوف بشأن تراجع مخزونات النفط العالمية في تأجيج حالة عدم اليقين في السوق. فقد أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية يوم الأربعاء عن سحب ما يقرب من 10 ملايين برميل من النفط من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط خلال الأسبوع الماضي، وهو أكبر سحب يتم تسجيله على الإطلاق. كما انخفضت مخزونات النفط الخام التجارية بمقدار 7.9 مليون برميل لتصل إلى 445 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 15 مايو، مقارنة بتوقعات المحللين التي أشارت إلى انخفاض قدره 2.9 مليون برميل.

وقال مينغيو غاو، كبير الباحثين في مجال الطاقة والكيماويات في شركة (تشاينا فيوتشرز)، وفقًا لرويترز: "إن تراجع مخزونات النفط سيجعل من الصعب بقاء أسعار النفط منخفضة".

وانخفضت مخزونات البنزين بمقدار 1.5 مليون برميل، بينما ارتفعت مخزونات نواتج التقطير بمقدار 372 ألف برميل. وأضاف غاو أنه في ظل إغلاق مضيق هرمز، من المتوقع أن تهبط المخزونات العالمية من المنتجات المكررة والنفط الخام المخزن على اليابسة إلى ما دون أدنى مستوياتها المعتادة لهذا الوقت من العام خلال السنوات الخمس الماضية بحلول أواخر مايو وأواخر يونيو.