شركة السيارات فورد تتطلع إلى عقود عسكرية في أوروبا وأميركا الشمالية

تتفاوض فورد مع وزارات الدفاع في أوروبا وأميركا الشمالية لتزويدها بشاحنات بيك آب وبرامج تشغيل. أشار الرئيس التنفيذي جيم فارلي إلى مناقشات مع الحكومة الأميركية الشهر الماضي، وأكدت الشركة الآن محادثات أوسع. تهدف الشركة إلى الاستفادة من قسم Ford Pro التابع لها وتكييف شاحنات F-Series للاستخدام العسكري.
تجري شركة فورد موتور محادثات مع وزارات الدفاع في أوروبا وأميركا الشمالية بشأن إمكانية تزويد القوات المسلحة بشاحنات بيك آب وبرامج تشغيل مرتبطة بها. وفقًا لمدونة نشرتها الشركة هذا الأسبوع، فإن هذه المفاوضات جارية وتوصف بأنها "مثمرة"، على الرغم من عدم إبرام أي عقود رسمية حتى الآن.
أشار الرئيس التنفيذي جيم فارلي الشهر الماضي إلى مناقشات أولية مع الحكومة الأميركية بشأن الاحتياجات المتعلقة بالدفاع. وتشير الشركة الآن إلى أن هذه المحادثات توسعت لتشمل دولًا أخرى لم يتم الكشف عنها بعد. يركز العرض الأساسي على تكييف شاحنات فورد من سلسلة F الناجحة تجاريًا، بما في ذلك طرازات Super Duty، للاستخدام العسكري.
ترى فورد فرصة للاستفادة من قسم Ford Pro التابع لها، والذي يلبي احتياجات أساطيل البناء وأطقم المرافق وغيرهم من العمال الأساسيين، بحجة أن المركبات والميزات والبرامج المقدمة لهذه القطاعات قابلة للتطبيق بشكل مباشر لتحديث أساطيل المركبات العسكرية. وتؤكد الشركة أنها لا تزال في المراحل الأولى من استكشاف هذه الفرص.
وتتماشى هذه المبادرة مع النية المعلنة لوزارة الدفاع الأميركية بتنويع قاعدة المتعاقدين التابعة لها، وهي استراتيجية أوضحها وزير الجيش دان دريسكول في وقت سابق من هذا العام، والذي ذكر تحديدًا فورد وجنرال موتورز كشركاء محتملين. وشدد دريسكول على قيمة إعادة الشركات الأميركية القوية إلى القطاع الدفاعي، مستذكراً الدور المحوري الذي لعبته شركات صناعة السيارات في ديترويت خلال الحرب العالمية الثانية باعتبارها "ترسانة الديمقراطية"، وهي الفترة التي أعادت فيها تجهيز مصانعها لإنتاج الطائرات والمركبات والمحركات. في الآونة الأخيرة، في عام 2020، تحولت فورد إلى تصنيع أجهزة التنفس الصناعي ومعدات الحماية الشخصية خلال الوباء.
في حين لم يتم الانتهاء من مشاريع دفاعية محددة حتى الآن، تؤكد فورد أن الحوار مع الحكومات في أميركا الشمالية وأوروبا يتقدم بشكل إيجابي. وتهدف الشركة إلى الاستفادة من الحاجة المتزايدة إلى مركبات متعددة الاستخدامات وقوية في العمليات العسكرية الحديثة، مما قد يمثل عودة إلى دورها التاريخي في دعم الدفاع الوطني.
من زاوية أخرى، يمكن النظر إلى سعي فورد لعقود دفاعية كجزء من تحول أوسع في الصناعة، حيث تسعى الشركات إلى تنويع مصادر إيراداتها في ظل التغيرات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية. يمثل الدخول في سوق الدفاع فرصة كبيرة للنمو والاستقرار، خاصة وأن الحكومات تستثمر بشكل متزايد في تحديث قواتها المسلحة.




