تراجع معالجة النفط في الصين إلى 54.65 مليون طن مع هبوط واردات الخام

جرى تكرير 54.65 مليون طن فقط من النفط الخام في الصين خلال شهر نيسان/أبريل، بانخفاض 11% منذ آذار/مارس، وتراجع 5.8% على أساس سنوي، ليصل إلى مستويات معالجة متدنية مقارنة بالعام السابق.
وبحسب ما أفادت به بيانات المكتب الوطني للإحصاء، جاء هذا التراجع نتيجة هبوط حاد في واردات النفط الخام، بعد شبه توقف الشحنات عبر مضيق هرمز، ما أدى إلى تراجع تدفقات الإمدادات إلى المصافي الصينية.
وفي سياق متصل، خفضت المصافي الحكومية معدلات التشغيل إلى أقل من 67% من الطاقة الإنتاجية، وهو أدنى مستوى منذ العام 2021 في بيانات "ميستيل أويلكيم" (Mysteel Oilchem)، بهدف الحفاظ على هوامش الربحية في ظل الضغوط الحالية.
كما تشير البيانات إلى أن المصافي الخاصة الصغيرة ساهمت في الحد من التراجع الإجمالي، بعد توجيهات حكومية بالإبقاء على مستويات الإنتاج عند حدود العام 2025 لضمان استقرار إمدادات الوقود مثل البنزين والديزل.
وبحسب ما نقلته بلومبيرغ، سيستمر ارتفاع أسعار الخام وضعف استهلاك الوقود بالضغط على هوامش الربح ومعدلات التشغيل خلال شهر أيار/مايو، في ظل استمرار اضطرابات سوق الطاقة العالمية.
وعلى صعيد مزيج الطاقة، ارتفع توليد الكهرباء على نطاق المرافق بنسبة 2.6% على أساس سنوي، مدفوعاً بارتفاع درجات الحرارة ونمو الصادرات الصناعية، رغم أن هذه الزيادة جاءت أقل من نمو الإنتاج الصناعي البالغ 4.1%.
وفي هذا سياق، ارتفعت أسعار الفحم، وهو الوقود الرئيسي للطاقة في الصين، خلال الأسابيع الأخيرة مع تشدد الظروف المحلية وتأثر الأسواق بانقطاعات إمدادات الغاز العالمية، بينما تراجع إنتاج الفحم بنسبة 1% في نيسان/أبريل منذ العام الماضي بسبب أعمال صيانة موسمية.
وبحسب بلومبيرغ، واصلت الصين تعزيز إنتاج النفط والغاز ضمن جهود رفع مرونة قطاع الطاقة، في وقت يشهد فيه قطاع الوقود الأحفوري تحولات مرتبطة بالضغوط الجيوسياسية.
وفي قطاع المعادن، ارتفع إنتاج الألمنيوم بنسبة 3.1% ليصل إلى 3.87 مليون طن، وهو مستوى قياسي على أساس يومي، مدفوعاً بهوامش ربح قوية واستفادة المصاهر من نقص عالمي في المعروض نتيجة الحرب في إيران.
في المقابل، تراجع إنتاج الصلب بنسبة 2.8%، متأثراً بشكل مباشر بأزمة القطاع العقاري المستمرة منذ العام السابق، بحسب بيانات صناعية منفصلة.
وتشير بلومبيرغ في سياق أوسع إلى أن الاقتصاد الصيني شهد تباطؤاً واسعاً خلال شهر نيسان/أبريل، مع تراجع الاستثمار وضعف مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي، في ظل تصاعد الضغوط المرتبطة بأسواق الطاقة العالمية.
كما أفادت بلومبيرغ بأن أستراليا أمرت كبار المساهمين في شركة المعادن النادرة Northern Minerals Ltd. بالتخارج من حصصهم لأسباب تتعلق بالأمن القومي، في ثاني تدخل من نوعه خلال العامين الماضيين.
وعلى صعيد التجارة، أعلنت الولايات المتحدة أن الصين وافقت على شراء ما لا يقل عن 17 مليار دولار من المنتجات الزراعية الأميركية سنوياً حتى العام 2028، ما دفع العقود الآجلة للحبوب في شيكاغو إلى الارتفاع.
كما أشارت بيانات السوق إلى اقتراب واردات لحوم الأبقار الأسترالية إلى الصين من مستوى الحماية البالغ 80% من الحصة السنوية، ما قد يفعّل قيوداً تجارية إضافية.
وفي تطور تقني، بدأت مراكز البيانات واسعة النطاق في الصين بالدخول إلى سوق الكهرباء الفورية كمحطات طاقة افتراضية للمرة الأولى، في خطوة تعكس تغيراً في طريقة تفاعل الطلب على الحوسبة مع شبكة الكهرباء.




