النفط يستهل الأسبوع صاعداً الاثنين وسط تصاعد التوترات في الخليج

شهدت أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا يوم الاثنين، مدفوعة بتصاعد التوترات في منطقة الخليج وتزايد المخاوف بشأن استقرار الإمدادات العالمية. وجاء هذا الارتفاع في ظل تعثر الجهود الدبلوماسية الرامية إلى نزع فتيل الأزمة الإقليمية.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.44 دولار لتصل إلى 110.70 دولارًا للبرميل، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 1.32%. وبالمثل، سجل خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 107.26 دولارًا للبرميل، بزيادة قدرها 1.84 دولار أو 1.75٪. وذكرت رويترز أن كلا الخامين قد ارتفعا بأكثر من سبعة بالمئة الأسبوع الماضي، مما يعكس تضاؤل الآمال في التوصل إلى اتفاق سلام يوقف الهجمات على السفن في مضيق هرمز.
وتفاقمت المخاوف الأمنية بعد الهجوم الذي استهدف محطة براكة للطاقة النووية في دولة الإمارات العربية المتحدة. وأكد مسؤولون إماراتيون أنهم يحققون في مصدر الهجوم، مشددين على حق بلادهم في الرد على هذه "الاعتداءات الإرهابية". وفي سياق متصل، اعترضت المملكة العربية السعودية ثلاث طائرات مسيرة دخلت مجالها الجوي من العراق، محذرة من أنها ستتخذ "الإجراءات العملياتية اللازمة" لحماية سيادتها وأمنها.
ووفقًا لرويترز، من المتوقع أن يعقد الرئيس ترامب اجتماعًا مع كبار مستشاري الأمن القومي الأميركي يوم الثلاثاء لبحث الخيارات العسكرية المتاحة تجاه إيران. ويعكس هذا الاجتماع تصاعد القلق في واشنطن واحتمال اتخاذ إجراءات أكثر صرامة في المنطقة.
ويرى توني سيكامور، محلل الأسواق لدى آي.جي، أن الضربات التي تنفذها الطائرات المسيرة بمثابة تحذير مباشر من أن تجدد الضربات الأميركية أو الإسرائيلية على إيران قد يؤدي إلى مزيد من الهجمات على الطاقة والبنية التحتية الحيوية في الخليج من جانب إيران أو وكلائها في المنطقة. وتؤكد هذه التصريحات على هشاشة الوضع وتأثيره المباشر على أسواق الطاقة.
وتأتي هذه التطورات في أعقاب انتهاء المحادثات بين الرئيس ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ دون تحقيق أي تقدم ملموس نحو تهدئة التوترات. تجدر الإشارة إلى أن الصين تعتبر أكبر مستورد للنفط في العالم، مما يجعل دورها حاسمًا في أي جهود دبلوماسية مستقبلية.




