شيمشك: صدمة حرب إيران قد توسّع عجز الموازنة التركية

حذر وزير المالية التركي محمد شيمشك من أن عجز الموازنة في تركيا قد يتجاوز الأهداف الرسمية إذا استمرت حرب إيران في إبقاء أسعار الطاقة عند مستويات مرتفعة ,بحسب بلومبيرغ يوم الجمعة.
وقال شيمشك في مقابلة مع بلومبيرغ إن العجز المالي لتركيا في عام 2026 قد يرتفع إلى نحو 4% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بحوالي 3% في عام 2025، إذا بقيت أسعار النفط قرب مستوى 100 دولار للبرميل.
وأشار إلى أن ارتفاع تكاليف الاستيراد وضعف الإيرادات الضريبية يمثلان أبرز المخاطر، لكنه أكد في الوقت نفسه أن الأهداف المالية العامة للحكومة لا تزال قابلة للتحقيق.
وأوضح شيمشك، وهو استراتيجي سابق للسندات في “ميريل لينش”، أنه يركز على إبقاء فجوة الموازنة قرب التقدير الأصلي البالغ 3.5%.وارتفعت أسعار خام برنت بنحو 50% منذ اندلاع الحرب في أواخر شباط/فبراير لتصل إلى حوالي 110 دولارات للبرميل.ويبرز خطر اتساع عجز الموازنة كأحد التداعيات الإضافية للحرب على الوضع المالي التركي، بعدما رفع محافظ البنك المركزي التركي فاتح كاراهان يوم الخميس هدف التضخم لنهاية العام إلى 24% بدلاً من 16%، مشيراً إلى أن تداعيات النزاع مع إيران كانت السبب الرئيسي وراء ذلك.
وأدت الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران وإغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط والغاز العالمية، إلى زيادة الضغوط التضخمية عالمياً. وتُعد تركيا من أكثر الدول تأثراً بسبب اعتمادها الكبير على واردات الطاقة، في وقت يبلغ فيه معدل التضخم السنوي 32.4%، وهو من بين الأعلى عالمياً.
وأضاف شيمشك أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يؤدي إلى خسارة أكثر من 600 مليار ليرة تركية، أي ما يعادل 13.2 مليار دولار، من الإيرادات الضريبية ضمن آلية تسعير الوقود في تركيا، والتي تقوم على خفض ضرائب الاستهلاك الخاصة لتخفيف أثر ارتفاع الأسعار على المستهلكين.
ورغم أن عجز الموازنة تراجع خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، فإن الفجوة ارتفعت إلى 339 مليار ليرة في نيسان/أبريل مقابل 230 مليار ليرة في آذار/مارس، ما يعكس تداعيات الحرب.وأكد شيمشك أن الحكومة ستواصل تطبيق انضباط صارم في الإنفاق خلال ما تبقى من العام.وقال: “استناداً إلى بيانات الأشهر الأربعة الأولى من العام، أستطيع القول بثقة إن أهداف الموازنة لا تزال قابلة للتحقيق”.
كما أشار إلى أن الحكومة لا تخطط لاتخاذ إجراءات ضريبية جديدة لتعويض خسائر الإيرادات المرتبطة بضرائب الوقود.



