Contact Us
Ektisadi.com
تكنولوجيا

كيف يمكن بناء مراكز بيانات في الفضاء بحسب عمالقة الشركات؟

14 مايو 2026 | 05:21 م
مجموعة أقمار صناعية تدور حول الأرض متصلة بروابط ليزرية، مع خوادم بيانات مضيئة داخل المدار، وخلفية للفضاء والكوكب تظهر عليه إشارات رقمية

يُعد بناء مراكز بيانات في الفضاء فكرة لا تزال في مراحلها الأولى، لكنها بدأت تكتسب زخماً وتمويلاً متزايداً، في ظل قيود الطاقة والمساحة التي تحدّ من توسّع مراكز الحوسبة الضخمة على الأرض.

وفي وقت سابق من هذا العام، وفي أحدث مراحل سباق الفضاء الممتد منذ عقود، أعلنت كل من شركة سبيس إكس التابعة لإيلون ماسك وشركة بلو أوريجن التابعة لجيف بيزوس عن خطط لبناء وإطلاق ما يُعرف بمراكز بيانات مدارية.

هذه المراكز ستعمل على شكل شبكات تضم آلافاً أو حتى ملايين من المركبات الفضائية التي تدور حول الكوكب، وتستقبل البيانات وتعالجها على متنها، مدعومة بطاقة مستمرة من الشمس.

ورغم أن العديد من أجزاء مركز البيانات الفضائي ستشبه شبكات الأقمار الصناعية التقليدية، إلا أنها ستحتاج إلى تصميمات خاصة لمعالجة كميات ضخمة من البيانات المرسلة من الأرض إلى المدار.

وبالإضافة إلى التحديات التصنيعية، أثار الحجم الكبير لهذه المشاريع مخاوف من ازدحام المدار الأرضي، ما قد يزيد احتمالات اصطدام الأقمار الصناعية ويقلل من وضوح النجوم والظواهر الفلكية.

وطلبت بلومبيرغ بيزنس ويك من لوري غوردون، مديرة الأنظمة في مديرية تطوير مؤسسات الفضاء التابعة لشركة الفضاء الجوي “أيروسبيس كورب”، ومن فريق من خبراء الاتصالات بقيادة شون ماكدوفيت، الشريك في شركة “آرثر دي ليتل” الاستشارية، شرح المكونات الأساسية للقمر الصناعي في مركز بيانات مداري وكيفية تمكين الحوسبة في الفضاء.

هيكل القمر الصناعي

يُعد هيكل القمر الصناعي بمثابة “جسمه”، حيث يستضيف العديد من وظائفه الأساسية مثل التحكم بالطيران، والاتصالات، وأنظمة الطاقة والإدارة الحرارية. ويُصمم هذا الجزء لتحمّل الظروف القاسية في الفضاء، بما في ذلك الإشعاع العالي ودرجات الحرارة الشديدة.

الألواح الشمسية وتخزين الطاقة

تمتد مجموعة من الألواح الشمسية على شكل أجنحة من هيكل القمر الصناعي لالتقاط الطاقة من الشمس. وستكون هذه الألواح أساسية لمراكز البيانات المدارية لتوفير الطاقة اللازمة لمعالجة البيانات، حيث تخطط شركة ستاركلود، وهي شركة مقرها سياتل، لبناء ألواح شمسية بعرض يصل إلى 2.5 ميل. كما ستعتمد الأقمار الصناعية على بطاريات لتخزين الطاقة في أوقات الذروة أو عند حجب ضوء الشمس مثل أثناء الكسوف.

المشعات الحرارية

تستخدم مراكز البيانات الأرضية الهواء أو المياه للتبريد، بينما تعمل مشعات الأقمار الصناعية في الفضاء على التخلص من الحرارة عبر إشعاعها إلى الفراغ البارد. ويجب توجيه هذه المشعات بعناية نحو الفضاء العميق لتجنب امتصاص حرارة الشمس أو الأرض، كما ستحتاج مراكز البيانات المدارية إلى أنظمة تبريد تفوق بكثير قدرات الأقمار التقليدية.

نظام الاتصالات

ستعتمد مراكز البيانات المدارية جزئياً على موجات الترددات الراديوية لنقل البيانات بين الأرض والفضاء، لكن بعض الخبراء يرجحون الحاجة إلى استخدام الاتصالات الليزرية التي تتيح سرعات أعلى بكثير. ورغم استخدامها بالفعل بين الأقمار الصناعية، إلا أنها لا تزال قيد التطوير للاتصال بين الأرض والفضاء.

روابط الليزر الضوئية

بما أن الأقمار الصناعية تتحرك باستمرار، فقد تخرج من نطاق محطة أرضية قبل انتهاء معالجة البيانات، وفي هذه الحالة يمكنها نقل البيانات إلى قمر صناعي آخر عبر روابط ليزرية عالية السرعة. وتستخدم سبيس إكس هذه التقنية بالفعل ضمن شبكة ستارلينك، وتخطط لاستخدامها أيضاً في مراكز بياناتها المدارية.

المستجيب (Transceiver)

عند استقبال الطلبات من الأرض، يقوم المستجيب بتحويل الإشارات الراديوية إلى بيانات رقمية يمكن للرقائق معالجتها. وعند الإرسال، يتم عكس العملية لإعادة تحويل البيانات إلى التردد المناسب وإرسالها إلى الهوائي.

الحوسبة والذاكرة على متن القمر

ستُجهز وحدات مراكز البيانات المدارية بشرائح ذكاء اصطناعي مقاومة للإشعاع لمعالجة البيانات وتخزينها. وفي مارس، أعلنت شركة إنفيديا أنها ستصنع شرائح معالجة رسوميات مخصصة للحوسبة الفضائية.

طبقة الشبكات

ستحتاج مراكز البيانات المدارية إلى بنية شبكية تربط بين وحدات المعالجة والذاكرة والتخزين، وتعمل على توجيه البيانات بين الأقمار الصناعية أو إلى الأرض عند الحاجة.

المحطات الأرضية

تعمل المحطات الأرضية كوسيط بين المستخدم والقمر الصناعي، حيث يتم إرسال الطلب عبر الألياف الأرضية إلى محطة أرضية، ثم تحويله وإرساله إلى الفضاء عبر هوائي كبير أو وصلة ليزرية، ليتم معالجته وإعادته إلى الأرض.