تضييق الخناق على الاستهلاك يثير قلق المستثمرين في الأسهم الهندية

تسببت جهود رئيس الوزراء مودي للحد من استهلاك الوقود والذهب لحماية احتياطيات النقد الأجنبي في إثارة قلق أسواق الأسهم الهندية.
تسببت الإجراءات الحكومية الهندية الأخيرة، بقيادة رئيس الوزراء ناريندرا مودي، للحد من استهلاك الوقود والذهب، في حالة من عدم اليقين في أسواق الأسهم الهندية التي تعاني بالفعل من الضعف. وتهدف هذه الإجراءات إلى الحفاظ على احتياطيات النقد الأجنبي للبلاد، إلا أنها أثارت مخاوف المستثمرين بشأن تأثيرها المحتمل على النمو الاقتصادي والإنفاق الاستهلاكي.
أفادت وكالة بلومبرغ بأن الحكومة قد ضاعفت الضرائب على واردات الذهب والفضة بأكثر من الضعف هذا الأسبوع، وذلك في أعقاب دعوة مودي إلى خفض الواردات غير الضرورية. ويهدف هذا التحرك إلى حماية الاستقرار المالي للبلاد، لكنه أثار مخاوف من تراجع الطلب الاستهلاكي، خاصة مع تداول الروبية بالقرب من مستويات قياسية منخفضة وسحب المستثمرين الأجانب بالفعل مبلغًا كبيرًا قدره 22 مليار دولار من الأسهم المحلية هذا العام.
وقد تجاوبت بورصة نيفتي 50 بالفعل مع هذه الإجراءات، حيث انخفضت بنحو 3٪ هذا الأسبوع، متخلفة عن أداء الأسواق الإقليمية الأخرى. ووفقًا لبلومبرغ، يعكس هذا الانخفاض تخوف المستثمرين بشأن التدابير المستقبلية المحتملة، مثل زيادة أسعار الوقود، بالإضافة إلى الآثار المستمرة للاضطرابات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط. ويتأثر قطاع المجوهرات بشكل خاص، إذ أن أسهم شركات المجوهرات كانت الأكثر تضررًا منذ دعوة مودي إلى خفض الطلب على الذهب.
وذكرت بلومبرغ أن أسهم شركات المجوهرات كانت الأكثر تضررًا منذ دعوة مودي إلى خفض الطلب على الذهب. وشهدت شركة كاليان للمجوهرات (Kalyan Jewellers India Ltd.) انخفاضًا بنسبة 17٪ خلال ثلاثة أيام، في حين شهدت شركة تايتان (Titan Co.) انخفاضًا بنحو 10٪. كما تكبدت شركات صناعة السيارات، مثل هيرو موتوركورب (Hero MotoCorp Ltd.) وإنترجلوب للطيران (InterGlobe Aviation Ltd.)، أكبر شركة طيران في البلاد، خسائر أيضًا.
وبحسب بلومبرغ، قال أميت جويل، كبير الاستراتيجيين العالميين في بيس 360 (Pace 360)، إن الضريبة على واردات الذهب قد تكون "الضربة الأولى" من إجراءات إضافية. ويتوقع جويل زيادات محتملة في أسعار التجزئة للبنزين إذا استمرت الحرب في إيران. وعلى الرغم من المعنويات السلبية الحالية، يشير جويل إلى أن السوق قد يستقر، قائلاً: "قد لا يكون الجانب السلبي كبيرًا جدًا من هنا حيث تم تصحيح التقييمات".
وتتوقع مؤسسة جيه إم فاينانشال (JM Financial) تباطؤ النمو إلى 6٪ -6.5٪ للسنة المالية 2027، وهو أقل من تقديرات البنك المركزي البالغة 6.9٪.
خلفية: تعتبر الاحتياطيات الأجنبية ضرورية لاستقرار أي اقتصاد خاصة في ظل العولمة. فهي بمثابة حاجز ضد الصدمات الاقتصادية الخارجية، مما يسمح للدولة بالتحكم في قيمة عملتها وسداد الديون. والإدارة الحكيمة لهذه الاحتياطيات أمر ضروري لثقة المستثمرين على المدى الطويل.



