أوروبا تتجه لزيادة اعتمادها على الغاز الأميركي وتحذيرات من مخاطر التبعية

توقّع معهد اقتصاديات الطاقة والتحليل المالي في تقرير صادر اليوم الأربعاء، أن ترتفع واردات الدول الأوروبية من الغاز الطبيعي المسال الأميركي لتصل إلى نحو 80 بالمئة من إجمالي الإمدادات بحلول عام 2028، في تطور يعكس تحوّلاً كبيراً في خريطة الطاقة الأوروبية، لكنه يثير في الوقت نفسه مخاوف من زيادة الاعتماد على مورد واحد , بحسب رويترز يوم الأربعاء.
وبحسب التقرير، فإن الولايات المتحدة تتجه لتصبح أكبر مزوّد للغاز إلى أوروبا خلال العام الحالي، وذلك عند احتساب واردات الغاز الطبيعي المسال والغاز المنقول عبر الأنابيب، فيما يُتوقع أن تغطي الإمدادات الأميركية نحو ثلثي احتياجات أوروبا من الغاز الطبيعي المسال في عام 2026، مقارنة بـ58 بالمئة خلال العام الماضي، وفق بيانات الاتحاد الأوروبي التي أوردها المعهد.
ويأتي هذا الارتفاع في ظل تراجع تدريجي لدور الغاز الروسي في السوق الأوروبية، نتيجة سياسات تنويع مصادر الطاقة والعقوبات المفروضة على موسكو، حيث يعمل الاتحاد الأوروبي على تقليل اعتماده على روسيا منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا.
لكن المعهد حذّر من أن هذا التحول قد يخلق ما وصفه بـ”اعتماد جديد على الطاقة”، خصوصاً في ظل تركّز الإمدادات في يد دولة واحدة. كما أشار إلى أن التوترات الجيوسياسية، بما في ذلك الحرب بين إيران وإسرائيل، ساهمت في ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً بسبب اعتماد أوروبا الكبير على الواردات.
وفي هذا السياق، أوصى التقرير الاتحاد الأوروبي بتسريع الاستثمار في مصادر الطاقة المتجددة وتوسيع استخدام المضخات الحرارية، بهدف تقليل التعرض لتقلبات أسواق الوقود العالمية.
كما أظهرت البيانات أن واردات أوروبا من الغاز الطبيعي المسال الأميركي ارتفعت بأكثر من ثلاثة أضعاف بين عامي 2021 و2025، في حين زادت واردات الغاز الروسي المسال بنسبة 16 بالمئة خلال الفترة من كانون الثاني / يناير إلى آذار/مارس 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، رغم القيود الأوروبية المتزايدة، بما فيها حظر العقود قصيرة الأجل اعتباراً من نيسان/أبريل، والحظر الكامل المتوقع بحلول 2027.




