روسيا تخفّض توقعات النمو إلى 0.4% رغم ضغط بوتين لإنعاش الاقتصاد

خفضت روسيا توقعاتها الرسمية للنمو الاقتصادي لهذا العام إلى 0.4% مقارنة بتقدير سابق بلغ 1.3%، في خطوة تعكس استمرار الضغوط الهيكلية على الاقتصاد، وفقًا لنائب رئيس الوزراء ألكسندر نوفاك.
وبحسب ما أفادت به بلومبيرغ، يواجه الاقتصاد الروسي تحديات متعددة تشمل انهيار سلاسل الإمداد نتيجة العقوبات الغربية، ونقصاً في اليد العاملة، إضافة إلى إعادة توجيه أولويات الإنفاق العام في ظل الحرب المستمرة.
وفي التفاصيل، أوضح نوفاك أن الحكومة تتوقع بدء تعافي الاقتصاد في العام المقبل مع تسارع النمو إلى 1.4%، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن وتيرة التعافي ستظل مرتبطة بالسياسة النقدية المشددة والفجوة بين العرض والطلب داخل اقتصاد الحرب.
وفي سياق متصل، ذكر تقرير اقتصادي أن الناتج المحلي الروسي انكمش في الربع الأول للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات، ما يعكس تباطؤاً ملحوظاً في النشاط الاقتصادي رغم الإنفاق العسكري المرتفع.
وقال نوفاك إن استمرار التشديد النقدي لفترة أطول سيؤدي إلى إبطاء النمو بشكل إضافي، مشيراً إلى أن اتساع الفجوة بين العرض والطلب في الاقتصاد المرتبط بالحرب قد يدفع إلى الإبقاء على سياسات تقييدية لفترة ممتدة.
وتأتي هذه التطورات بعد أن طلب الرئيس فلاديمير بوتين توضيحات من المسؤولين حول تباطؤ الاقتصاد، في وقت كانت الحكومة تصف فيه سابقاً هذا التباطؤ بأنه “انتقال منظم” بعد سنوات من التوسع المدفوع بالإنفاق العسكري.
وبحسب ما أوردته بلومبيرغ نقلاً عن نوفاك، تسببت العقوبات الغربية في اضطراب سلاسل الإمداد للسلع والخدمات ورأس المال، إلى جانب نقص في العمالة وتغيير في أولويات الميزانية، حيث بات الإنفاق العسكري يشكل نحو ثلث إجمالي المصروفات.
وفيما يشير إلى بعض العوامل الإيجابية، لفت نوفاك إلى أن ارتفاع صادرات النفط المرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط يدعم الإيرادات الحكومية، إلا أنه لا ينعكس بشكل كافٍ على إنعاش الاقتصاد في ظل الحرب.
كما أفادت بلومبيرغ أن الحكومة الروسية تعتمد سعراً متوسطاً لخام النفط عند 59 دولاراً للبرميل هذا العام، مع توقعات بعملات محلية أقوى من التقديرات السابقة، ما قد يضغط على الإيرادات النفطية الفعلية.
ورغم هذه التحديات، تتوقع الحكومة الروسية عودة تدريجية للنمو الاقتصادي في العام المقبل، مع تسارع يصل إلى 1.4%، بحسب ما أكده نوفاك في مقابلة مع صحيفة فيدوموستي.



