Contact Us
Ektisadi.com
أسواق

أسعار النفط تسجل ارتفاعاً طفيفاً الثلاثاء مع استمرار التوترات وتخوفات الإمداد

12 مايو 2026 | 05:58 ص
Oil Prices Fluctuate Amidst Tensions and Supply Concerns

شهدت أسعار النفط ارتفاعًا طفيفًا وسط مخاوف بشأن الإمدادات وتذبذب المفاوضات الأميركية الإيرانية. ذكر الرئيس ترامب أن وقف إطلاق النار مع إيران على وشك الانهيار، بينما ورد أن الإمارات شنت ضربات عسكرية على منشآت إيرانية. وتعمل الولايات المتحدة على إطلاق احتياطيات النفط لتحقيق الاستقرار في السوق وسط هذه التوترات الجيوسياسية.

في ظل أجواء جيوسياسية متصاعدة، تشهد أسواق النفط تقلبات ملحوظة الثلاثاء. ففي الوقت الذي ارتفعت فيه الأسعار بشكل طفيف في بداية التعاملات الآسيوية اليوم الثلاثاء، تظل المخاوف بشأن الإمدادات العالمية قائمة، مدفوعة بالغموض الذي يكتنف المفاوضات الأميركية الإيرانية.

وبحسب رويترز، فقد سجلت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعًا قدره 30 سنتًا، أي ما يعادل 0.29 بالمئة، لتصل إلى 104.51 دولار للبرميل. كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 31 سنتًا، أو 0.32 بالمئة، ليصل إلى 98.38 دولار للبرميل. ويأتي هذا الارتفاع بعد مكاسب مماثلة حققها الخامان يوم أمس الاثنين بنسبة تقارب 2.8 بالمئة.

إن موقع مضيق هرمز الجغرافي يجعله نقطة عبور حيوية لإمدادات الطاقة العالمية، حيث يمر عبره خمس إجمالي النفط والغاز الطبيعي المسال. وبحسب مصادر في السوق، فإن استمرار التوترات في هذه المنطقة الاستراتيجية يلقي بظلاله على استقرار الأسعار، إذ يخشى المراقبون من أي تعطل محتمل للإمدادات.

فقد صرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الاثنين بأن وقف إطلاق النار مع إيران "على وشك الانهيار"، مشيرًا إلى الخلافات حول مطالب رئيسية مثل إنهاء الحرب على جميع الجبهات، ورفع الحصار البحري الأميركي على إيران، واستئناف مبيعات النفط الإيرانية، والتعويض عن أضرار الحرب. وفي المقابل، أكدت طهران على سيادتها على مضيق هرمز، مكررة موقفها الثابت.

وفي سياق متصل، كشفت صحيفة وول ستريت جورنال يوم الاثنين أن الإمارات العربية المتحدة شنت ضربات عسكرية على أهداف داخل إيران، بما في ذلك هجوم استهدف مصفاة في جزيرة لاوان الإيرانية في أوائل شهر أبريل/نيسان. ورغم ذلك، لم تعترف الإمارات رسميًا بمسؤوليتها عن هذه الضربات.

على صعيد آخر، أعلنت إدارة ترامب عن خطط لإقراض 53.3 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في الولايات المتحدة، في محاولة لتهدئة سوق النفط. وأظهرت بيانات تتبع السفن أن شحنة من النفط الخام من الاحتياطي الاستراتيجي الأميركي في طريقها إلى تركيا، في أول عملية تسليم من هذا النوع إلى الدولة المطلة على البحر الأبيض المتوسط.

وقبل أيام قليلة من الاجتماع المرتقب بين ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ، فرضت واشنطن عقوبات على ثلاثة أفراد وتسع شركات، بما في ذلك شركات مقرها في هونج كونج والإمارات وسلطنة عمان، متهمة إياها بتسهيل شحنات النفط الإيراني إلى الصين. وتعكس هذه الخطوة استمرار الضغوط الأميركية على إيران في الملف النفطي.

ويرى المراقبون أن التطورات المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط تزيد من حالة عدم اليقين في أسواق النفط، وتجعل التنبؤ بالاتجاهات المستقبلية أمرًا صعبًا. ففي ظل هذه الظروف، يبقى المستهلكون والمستثمرون على حد سواء في حالة ترقب وانتظار.