Contact Us
Ektisadi.com
تكنولوجيا

قفزة قياسية لصادرات الصين المرتبطة بالذكاء الاصطناعي تدفعها إلى 359 مليار دولار شهرياً

13 مايو 2026 | 05:46 م
رقاقة ذكاء اصطناعي تكتسح الصادرات_صورة مولدة عبر الذكاء الاصطناعي

حققت الصين قفزة قياسية في صادراتها خلال نيسان/أبريل، مدفوعة بطفرة عالمية في الطلب على منتجات الذكاء الاصطناعي، إذ ارتفعت الشحنات الخارجية بنسبة 14% على أساس سنوي لتصل إلى مستوى شهري قياسي عند 359 مليار دولار، بما يعادل نحو 500 مليون دولار في الساعة.

وبحسب تقديرات بنوك استثمارية بينها “غولدمان ساكس” و“نومورا”، فإن صادرات الصين من أشباه الموصلات وأجهزة الكمبيوتر وغيرها من المنتجات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي شكّلت نحو نصف نمو الصادرات خلال الشهر الماضي، وفق ما نقلته بلومبيرغ.

وأظهرت بيانات الجمارك أن صادرات الرقائق قفزت بنسبة 100% على أساس سنوي، فيما ارتفعت مبيعات معدات ومعالجة البيانات، بما يشمل أجهزة الكمبيوتر المحمولة والأجهزة اللوحية ومكوناتها، بنسبة 47%.

وتشير بيانات جمعتها بلومبيرغ إلى أن الطفرة لم تقتصر على الصادرات، إذ ارتفعت واردات الصين من السلع التكنولوجية المتقدمة بنسبة 42%، في وقت تتسارع فيه تدفقات التجارة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي عالمياً.

وفي السياق نفسه، أفادت بلومبيرغ أن إجمالي واردات الصين من الخارج قفز بنسبة 25% في نيسان/أبريل إلى 275 مليار دولار، مع توقعات بأن يتجاوز نمو الواردات وتيرة الصادرات لأول مرة منذ عام 2021.

وتعكس هذه التطورات استمرار ترابط أكبر اقتصادين في العالم، رغم استمرار التوترات التجارية والتكنولوجية بين الولايات المتحدة والصين، حيث لا يزال كل طرف يسعى إلى تقليص اعتماده على الآخر.

وبحسب تقديرات “غولدمان ساكس” و“نومورا” التي نقلتها بلومبيرغ، فإن طفرة الذكاء الاصطناعي في الاستثمارات العالمية، خصوصاً في قطاع التكنولوجيا، تدعم بشكل مباشر صادرات الصين، في وقت تضخ فيه شركات أميركية كبرى استثمارات ضخمة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

كما أظهرت بيانات تجارية ارتفاع صادرات الصين من الدوائر المتكاملة إلى مستويات قياسية، مع تضاعف قيمتها تقريباً خلال الأشهر الأخيرة، في حين سجلت الشحنات المتجهة إلى الولايات المتحدة أكبر ارتفاع لها منذ أكثر من عام.

وفي المقابل، لا تزال القيود الأميركية على التكنولوجيا تمثل نقطة توتر رئيسة في العلاقات التجارية، رغم تسجيل بعض الانفراجات الجزئية في إطار تفاهمات سابقة بين واشنطن وبكين، وفق ما أوردته بلومبيرغ.

وتشير بيانات اقتصادية إلى أن الصين تعزز موقعها كمورد رئيسي عالمي للمنتجات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، رغم استمرار اعتمادها على واردات بعض التقنيات المتقدمة، خصوصاً في قطاع الرقائق المتطورة.

كما ساهمت الطفرة التكنولوجية في تعزيز صادرات الصين من السيارات، خاصة الكهربائية منها، مع ارتفاع الشحنات بنسبة 54% خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026، لتصل قيمتها إلى أكثر من 16 مليار دولار في نيسان/أبريل، وهو ثاني أعلى مستوى تاريخي.

وفي المقابل، سجلت واردات الصين من النفط الخام ارتفاعاً من حيث القيمة بنسبة 13% رغم تراجع الحجم بنسبة 20%، في انعكاس لارتفاع الأسعار العالمية، وسط تأثيرات أوسع مرتبطة بالتوترات الجيوسياسية في المنطقة.

وتحذر تقديرات مصرفية من أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة قد يضغط على بعض القطاعات التقليدية كثيفة العمالة داخل الصين، رغم المكاسب الكبيرة التي تحققها القطاعات المرتبطة بالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

وتبقى التوقعات مرتبطة بقدرة الصين على تعزيز الاكتفاء الذاتي في قطاع الرقائق والتكنولوجيا المتقدمة، في ظل استمرار القيود الأميركية، مع احتمال أن يؤدي أي تقدم في هذا المجال إلى إعادة تشكيل جزئية في مسار التوترات التجارية بين القوتين الاقتصاديتين الأكبر في العالم.