تعاون لبناني أوروبي دولي لتعزيز الأمن الغذائي ودعم صمود المزارعين والمجتمعات المضيفة

الاجتماع في وزارة الزراعة، 11 أيار 2026 (وطنية)
أعلنت وزارة الزراعة اللبنانية عن استمرار تنفيذ مبادرة استراتيجية مشتركة تهدف إلى تحصين الأمن الغذائي للاجئين والمجتمعات المضيفة في كافة المناطق، وذلك بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي، ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، وبرنامج الأغذية العالمي، وبتمويل مباشر من الاتحاد الأوروبي. ودعا وزير الزراعة نزار هاني إلى اجتماع رفيع المستوى ضم ممثلة "الفاو" نورة اورابح حداد، والمديرة القطرية لبرنامج الأغذية العالمي أليسون عُمان لاوي، ونائب رئيس قسم التعاون في بعثة الاتحاد الأوروبي سيريل ديواليين، حيث جرى تقديم توجيهات استراتيجية والمصادقة على آليات تنفيذية تتماشى مع التحديات الراهنة في لبنان لضمان فعالية مشروع "المساهمة في تعزيز الأمن الغذائي".
يركز المشروع الممول أوروبياً على رفع القدرة الإنتاجية للمزارعين عبر حزمة متكاملة تشمل الدعم النقدي، والتدريب التقني، وإعادة تأهيل الأصول الزراعية، إضافة إلى تطوير البنية التحتية للري كالبرك الجبلية والشبكات المائية، وتأهيل الأراضي عبر المنح، مما يعزز القدرات المؤسسية والأنظمة الإدارية للوزارة. وأكد وزير الزراعة نزار هاني أن تعزيز الأمن الغذائي بات أولوية وطنية ترتبط مباشرة باستقرار المجتمعات الريفية، معتبراً أن الاستثمار في هذا القطاع هو استثمار في السيادة الغذائية والاستقرار الاجتماعي، وخطوة ضرورية لبناء قطاع زراعي أكثر عدالة وكفاءة لمواجهة الأزمات المتلاحقة، كما شدد هاني على الدور المحوري للإعلام في تسليط الضوء على هذه الفرص ودعم صمود المزارع اللبناني.
من جانبها، جددت ممثلة "الفاو" نورة اورابح حداد التزام المنظمة بدعم نظم غذائية أكثر صموداً عبر تحسين إدارة الموارد المائية واستعادة القدرات الإنتاجية، فيما أشارت نائبة المديرة القطرية لبرنامج الأغذية العالمي آن فالاند إلى أن تضافر الجهود التقنية والمادية يهدف لتمكين الأسر الريفية من استعادة مصادر دخلها بعد سنوات من الضغوط المتراكمة. وفي السياق ذاته، أوضح سيريل ديواليين من بعثة الاتحاد الأوروبي أن المشروع البالغة قيمته 15 مليون يورو/17 مليون دولار يبرهن على التزام المجتمع الدولي بدعم ركائز الاقتصاد اللبناني وقيمته الثقافية والإنتاجية.
وحقق المشروع نتائج ملموسة حتى شهر نيسان 2026، حيث تم تسجيل أكثر من 80 ألف مزارع ومزارعة في السجل الزراعي، واستفاد نحو ألفي مزارع من المساعدات النقدية، بينما تلقى ألفان آخرون تدريبات تقنية متخصصة. كما تم إدراج 1800 مزارع ضمن قوائم التقييم الميداني لتحديد أهليتهم للحصول على منح إعادة التأهيل، بالتوازي مع تحديد التدخلات الإنشائية اللازمة في البنى التحتية المائية، مما يعكس شمولية المبادرة في مواجهة تداعيات الأزمة الاقتصادية وتأمين سبل العيش المستدامة.




