Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

الشركات البريطانية تتجه إلى التوظيف المؤقت لمواجهة التقلبات الاقتصادية

11 مايو 2026 | 02:41 م
أشخاص ينتظرون في مركز توظيف بريطاني مع خلفية لحي المال في لندن

أظهرت دراسة تحظى بمتابعة واسعة أن أصحاب العمل في بريطانيا باتوا يعتمدون بشكل أكبر على العمالة المؤقتة في ظل محاولاتهم التكيف مع الاضطرابات الاقتصادية الناتجة عن الحرب في الشرق الأوسط , بحسب بلومبيرغ يوم الإثنين .

وبحسب بيانات “اتحاد التوظيف والتشغيل” البريطاني، تراجع التوظيف في الوظائف الدائمة خلال أبريل بأسرع وتيرة منذ ثلاثة أشهر، مواصلاً الانكماش المستمر منذ عام 2022. وأرجع أصحاب العمل ذلك إلى ارتفاع الضغوط المرتبطة بالتكاليف وضعف المعنويات، في ظل تداعيات الحرب الأميركية في إيران. كما بقي نمو الأجور محدوداً، بينما ساهمت عمليات التسريح وتأجيل قرارات التوظيف في زيادة أعداد الباحثين عن عمل.

في المقابل، لجأت الشركات إلى زيادة توظيف العمالة قصيرة الأجل للمرة الأولى منذ يناير، في خطوة بدت كوسيلة للتعامل مع البيئة الاقتصادية المتقلبة. ورغم أن الزيادة جاءت محدودة، فإنها سجلت أسرع وتيرة نمو خلال عامين ونصف العام.

ويواجه صناع السياسة النقدية في بنك إنجلترا معادلة معقدة بين ضعف الطلب الاقتصادي وارتفاع معدلات التضخم الناتجة عن صدمة أسعار الطاقة المرتبطة بالحرب الإيرانية. وحتى الآن، أبقى البنك المركزي البريطاني أسعار الفائدة دون تغيير، إلا أن المسؤولين أشاروا إلى استعدادهم للتحرك من أجل احتواء الضغوط السعرية، وفق ما ذكرت بلومبيرغ.

ويرى التقرير أنه قد يمنح بعض الطمأنينة لصناع القرار القلقين من احتمال تدهور سريع في سوق العمل. وقال جون هولت، الرئيس التنفيذي لمجموعة “كي بي إم جي” والشريك الأول للشركة في المملكة المتحدة، إن المرونة التي توفرها العمالة المؤقتة “قد تساعد في تجنب تراجع أعمق في سوق العمل ودعم خطط النمو، حتى في ظل الاستعداد لمزيد من الرياح الاقتصادية المعاكسة”.

ويركز مسؤولو بنك إنجلترا على نمو الأجور كمؤشر على الضغوط التضخمية المستقبلية. وتشير بيانات الأجور الصادرة عن اتحاد التوظيف والتشغيل إلى صورة مستقرة نسبياً، ما يدل على أن صدمة الطاقة لم تؤد حتى الآن إلى دوامة تضخم في الأجور والأسعار. وأوضح مسؤولو التوظيف أن نمو الأجور ارتفع خلال أبريل، لكنه بقي دون متوسط الدراسة، نتيجة تشدد الميزانيات وضعف الطلب على العمالة.

وتتوافق هذه النتائج مع الدراسة الخاصة ببنك إنجلترا الشهر الماضي، والتي أشارت إلى أن تداعيات الصراع في الشرق الأوسط لم تنعكس بعد على مستويات الأجور. إلا أن البنك حذر من أن صدمة أسعار الطاقة قد تصبح عاملاً أكثر تأثيراً في مفاوضات الأجور خلال وقت لاحق من هذا العام وحتى عام 2027.