ارتفاع النفط وتصاعد التوترات يعززان الدولار في بداية الأسبوع


تتصاعد حدة التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، حيث يدخل الصراع أسبوعه الحادي عشر، مما يلقي بظلاله على الأسواق العالمية. ومع استمرار إغلاق مضيق هرمز منذ أواخر شباط/فبراير، شهدت أسعار النفط ارتفاعاً ملحوظاً، في حين اكتسب الدولار الأميركي قوة كملاذ آمن للمستثمرين.
ووفقاً لـ"رويترز"، رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب الرد الإيراني على مقترح أميركي يهدف إلى بدء محادثات سلام لإنهاء الحرب، واصفاً مطالب طهران بأنها "غير مقبولة على الإطلاق". وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن الخطة الإيرانية تدعو إلى إنهاء الحرب ورفع العقوبات وتعويضات واعتراف بسيطرة إيران على مضيق هرمز.
تأتي أهمية مضيق هرمز من كونه ممراً حيوياً لعبور ما يقرب من خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية. وقد أدى إغلاقه إلى ارتفاع العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 4.3% في التعاملات الآسيوية لتصل إلى 105.47 دولار للبرميل. كما سجل الخام الأميركي ارتفاعاً كبيراً بنسبة 4.7% ليصل إلى 99.92 دولار للبرميل. وبدأت تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة تظهر على الاقتصادات العالمية، كما يتضح من البيانات الصادرة مؤخراً من الصين والتي تشير إلى زيادة حادة في أسعار المنتجين وتسارع التضخم الاستهلاكي.
وحسب رويترز اليوم الثانين، استفاد الدولار من حالة النفور من المخاطرة، حيث ارتفع بنسبة 0.33% مقابل الين الياباني ليصل إلى 157.16 ين. وفي المقابل، انخفض اليورو بنسبة 0.24% ليصل إلى 1.1757 دولار. وتأمل اليابان في أن يؤدي التحول المتشدد من قبل بنك اليابان، إلى جانب دعم وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إلى تعزيز تدخلات شراء الين والمساعدة في إبطاء انخفاض العملة. وتلعب المواقف الاقتصادية المتباينة للاقتصادات الكبرى دوراً في ذلك، حيث تعد أوروبا واليابان من كبار مستوردي النفط، في حين أن الولايات المتحدة هي دولة مصدرة صافية.
أظهرت العقود الآجلة للأسهم استجابة متباينة، حيث انخفضت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد أند بورز (S&P 500) بنسبة 0.1% وتراجعت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك بنسبة 0.05%. كما عكست الأسواق الآسيوية حالة عدم اليقين، حيث انخفض مؤشر نيكاي الياباني بنسبة 0.36% وتراجع مؤشر هانغ سينغ في هونغ كونغ بنسبة 0.3%. وارتفع مؤشر KOSPI في كوريا الجنوبية، الذي يضم عدداً كبيراً من شركات تصنيع الرقائق، بنسبة 4%، في حين ارتفع مؤشر CSI300 للأسهم القيادية في الصين بنسبة 1.4%.
ومن المتوقع أن يكون الوضع في الشرق الأوسط موضوعاً رئيسياً عندما يزور ترامب الصين بدءاً من يوم الأربعاء لإجراء أول محادثات مباشرة مع الرئيس شي جين بينغ منذ أكثر من ستة أشهر. ومن بين الموضوعات الأخرى المطروحة على جدول الأعمال التجارة وتايوان والذكاء الاصطناعي والأسلحة النووية، بالإضافة إلى احتمالات تمديد اتفاق بشأن المعادن الحيوية.
وفي أسواق السلع الأخرى، شهد الذهب انخفاضاً، حيث تراجع بنسبة 0.5% ليصل إلى 4690 دولاراً الأونصة، مما يدل على ضعف قوته كملاذ آمن خلال هذه الفترة من عدم اليقين العالمي. وقد يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى تفاقم الضغوط التضخمية، مما قد يؤثر على سياسات البنوك المركزية ويؤثر بشكل أكبر على تقييمات العملات.




