إجلاء ركاب سفينة سياحية ضربها فيروس هانتا في جزر الكناري

بدأت عملية إجلاء ركاب السفينة السياحية "إم في هونديوس" في جزر الكناري بعد تفشي فيروس هانتا. وقد أعلنت منظمة الصحة العالمية عن ثماني حالات مرتبطة بالرحلة. سيتم إعادة ركاب من عدة دول أوروبية إلى أوطانهم.
بدأت عملية إجلاء ركاب السفينة السياحية "إم في هونديوس" في جزر الكناري الإسبانية، بعد تفشي فيروس هانتا الذي أودى بحياة ثلاثة أشخاص. وقد رست السفينة بالقرب من تينيريفي، وبدأ الركاب بمغادرتها، وعلى رأسهم المواطنون الإسبان، بعد مرور شهر تقريبًا على ظهور المرض المعدي.
وذكرت وزارة الصحة الإسبانية أن عملية الرسو تمت بنجاح في الساعة 6:30 صباحًا، وأكدت الوزيرة مونيكا غارسيا أن جميع الركاب الذين تم فحصهم لا يعانون من أعراض. السفينة، التي ترفع العلم الهولندي وتشغلها شركة "أوشن وايد إكسبيديشنز بي في"، كانت قادمة من الرأس الأخضر.
وبحسب ما أوردته بلومبرج، سيتم نقل الركاب من هولندا وألمانيا وبلجيكا إلى بلدانهم على متن طائرات إسبانية وهولندية. كما أعلنت قناة RTE أن الحكومة الأيرلندية سترسل طائرة إلى إسبانيا لإعادة مواطنين أيرلنديين اثنين، سيتم وضعهما في منشأة طبية للمراقبة والعزل لمدة قد تستغرق عدة أسابيع.
وقد حددت منظمة الصحة العالمية ثماني حالات طبية مرتبطة بالرحلة، بما في ذلك خمس حالات مشتبه بها وثلاث حالات مؤكدة مختبريًا، بالإضافة إلى الوفيات الثلاث. ويضم الركاب وأفراد الطاقم والعاملون في الرحلة الاستكشافية مواطنين من 23 دولة. وقد أدت الأزمة الصحية إلى استجابة عالمية منسقة، تشمل عمليات الإجلاء والفحص والإعادة إلى الوطن عبر عدة دول.
فيروس هانتا هو عدوى نادرة تنتشر عادة عن طريق الاتصال بفضلات القوارض المصابة أو استنشاق الغبار الملوث. قد تستغرق الأعراض أسابيع لتظهر، وفي الحالات الشديدة، يمكن أن يتطور المرض بسرعة إلى فشل تنفسي، مع معدلات وفيات تصل إلى 50% في الأمريكتين.
وامتدت تداعيات تفشي المرض إلى خارج السفينة، ففي إيطاليا، يخضع بعض الأشخاص للعزل بعد اكتشاف أن أربعة أشخاص كانوا مسافرين مع أحد الضحايا، حسبما ذكرت صحيفة كورييري ديلا سيرا. يذكر أن الحالة الأولى كانت لرجل هولندي وزوجته سافرا في أمريكا الجنوبية قبل صعودهما على متن السفينة في الأرجنتين في الأول من أبريل، وقد توفيا لاحقًا.
تسلط هذه الحادثة الضوء على أهمية التعاون الدولي في مواجهة الأزمات الصحية العابرة للحدود. إن التفشي السريع للأمراض المعدية يتطلب تنسيقًا قويًا بين المنظمات الصحية العالمية والحكومات الوطنية وشركات النقل، من أجل احتواء هذه الأزمات وحماية الصحة العامة.



