Contact Us
Ektisadi.com
أسواق

"بايدو" تراهن على أسهم الرقائق مع إدراج مزدوج لوحدتها التقنية

مصنع الرقائق الصيني بايدو AI

تخطط وحدة أشباه الموصلات التابعة لشركة «بايدو» والمعروفة باسم «كونلونشين» لإجراء طرح عام أولي مزدوج، يشمل إدراجًا في بورصة شنغهاي للعلوم والتكنولوجيا «بورصة ستار»، إلى جانب إدراج منفصل في هونغ كونغ، في خطوة تهدف إلى الاستفادة من الإقبال المتزايد على أسهم شركات الرقائق الإلكترونية في الصين، وفق ما ذكرت وكالة بلومبيرغ في تقريرها اليوم الجمعة.

وبحسب بيان قدّمته شركة الاستثمار «مجموعة الصين الدولية لرأس المال» إلى هيئة تنظيم الأوراق المالية الصينية، تعمل الوحدة على إدراج أسهمها في سوق «ستار» في شنغهاي، فيما كانت شركة «بايدو» قد أعلنت في وقت سابق من هذا العام عن تقديم ملف سري للإدراج في هونغ كونغ. وارتفع سهم «بايدو» المدرج في هونغ كونغ بنسبة وصلت إلى 4.1% يوم الجمعة عقب هذه الأنباء.

ويأتي هذا التوجّه في وقت يشهد فيه قطاع أشباه الموصلات الصيني طلبًا قويًا ومستمرًا من المستثمرين، حيث سجلت شركات مثل «بايرن تكنولوجي شنغهاي» و«ميتَاكس للدوائر المتكاملة شنغهاي» و«مور ثريدز تكنولوجي» ارتفاعات كبيرة في أسهمها منذ إدراجها العام الماضي. وتُقدَّر قيمة «كونلونشين»، التي تمتلك فيها «بايدو» حصة 58%، بما لا يقل عن 3 مليارات دولار، وفق بيانات سابقة لوكالة بلومبيرغ.

ويرى محللون في بنك «جيفريز» (Jefferies)، من بينهم توماس تشونغ، أن إدراج الوحدة في شنغهاي يعكس تقدمًا في خطة «بايدو» لفصل نشاطها في مجال الرقائق، حيث يتيح الإدراج المحلي سهولة أكبر لمطوري نماذج الذكاء الاصطناعي وشركات أشباه الموصلات في الصين للوصول إلى المستثمرين المحليين. كما يتوقع البنك أن يتم إدراج هونغ كونغ خلال الربع الثالث من العام.

ويأتي هذا التوسع في ظل موجة إدراجات متزايدة لشركات التكنولوجيا الصينية، خصوصًا في مجالات الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات، ضمن جهود بكين لتعزيز الاكتفاء الذاتي في صناعة الرقائق، في مواجهة القيود الأميركية على التكنولوجيا المتقدمة مثل رقائق شركة «إنفيديا» (Nvidia). كما يُتوقع أن تتبع شركات كبرى مثل «علي بابا» (Alibaba) خطى مماثلة عبر إدراج ذراعها الخاصة بالرقائق.

وكانت «بايدو» قد أطلقت نشاط تصنيع الرقائق قبل سنوات لدعم خططها في الذكاء الاصطناعي، وأكدت في وقت سابق أن فصل الوحدة وإدراجها سيعزز من حضورها في السوق ويتيح لها الوصول إلى تمويل إضافي عبر أسواق المال، بحسب بلومبيرغ.

في المقابل، تشهد السوق الصينية طفرة في الطلب على الرقائق المحلية مع اطلاق نماذج ذكاء اصطناعي جديدة من شركات مثل «ديب سيك» و«بايت دانس»، ما عزز الطلب على مزودي الرقائق المحليين مثل «هواوي تكنولوجيز»و«كامبريكون تكنولوجيز»، وسط ارتفاع واضح في الإيرادات وزيادة ثقة المستثمرين باستمرار قوة الطلب المحلي.