Contact Us
Ektisadi.com
تكنولوجيا

ترامب يفتح ملفات “الأجسام الطائرة المجهولة”... وثائق جديدة تثير الجدل والبنتاغون ينفي وجود دليل على كائنات فضائية

8 مايو 2026 | 08:59 م
ترامب وأميركا والأجسام الفضائية - سنيب

عاد ملف “الأجسام الطائرة المجهولة” إلى واجهة الجدل العالمي مجدداً، بعدما أعلن الرئيس الأميركي Donald Trump نشر دفعة جديدة من الوثائق الحكومية المرتبطة بما يُعرف بـ”الظواهر الجوية غير المحددة” أو UAP، في خطوة وصفها بأنها جزء من “أقصى درجات الشفافية” تجاه الشعب الأميركي.

وكتب ترامب عبر منصة “تروث سوشيال” أن وزارة الحرب الأميركية نشرت “الدفعة الأولى” من الملفات المتعلقة بالأجسام الطائرة المجهولة، داعياً الأميركيين إلى “الفرح والاستمتاع” بمحتواها، ومؤكداً أنه أوفى بوعده بالكشف عن وثائق طالما أحاط بها الغموض لعقود.

وأشار ترامب إلى أن الإدارات الأميركية السابقة لم تكن شفافة في هذا الملف، معتبراً أن نشر الوثائق سيسمح للرأي العام “بأن يقرر بنفسه ما الذي يحدث بالفعل”، في إشارة إلى النظريات المتداولة منذ سنوات بشأن احتمال وجود ظواهر أو تقنيات غير معروفة، وربما مرتبطة بحياة خارج كوكب الأرض.

ماذا تتضمن الوثائق؟

وبحسب ما أعلنه البنتاغون، فإن الملفات المنشورة تتضمن تقارير عسكرية واستخباراتية وصوراً ومقاطع فيديو مرتبطة بحوادث رصد لأجسام أو ظواهر جوية غير مفسّرة، بعضها يعود إلى عقود مضت، بينما يرتبط بعضها الآخر بحوادث رصد حديثة سجّلها طيارون عسكريون أو أنظمة مراقبة متطورة.

كما تشمل المواد شهادات وتقارير تقنية حول أجسام ظهرت بسرعات أو مسارات غير مألوفة، إضافة إلى وثائق تتعلق بحوادث رصد قرب قواعد عسكرية ومناطق حساسة.

لكن وزارة الحرب الأميركية شددت في المقابل على أن الوثائق لا تشكل دليلاً على وجود كائنات فضائية أو تكنولوجيا من خارج الأرض، موضحة أن كثيراً من الحالات بقيت “غير مفسّرة” بسبب نقص البيانات أو محدودية إمكانات التحليل المتاحة وقت تسجيلها.

ودعا البنتاغون شركات التكنولوجيا والباحثين والقطاع الخاص إلى المساهمة في دراسة المواد المنشورة وتحليلها، في محاولة لفهم طبيعة تلك الظواهر بشكل أدق.

من “UFO” إلى “UAP”

وخلال السنوات الأخيرة، حاولت المؤسسات الأميركية التعامل مع الملف بجدية أكبر وبمصطلحات أقل ارتباطاً بثقافة الخيال العلمي، فاستُبدل مصطلح UFO الشهير بمصطلح UAP، أي “الظواهر الجوية غير المحددة”.

وجاء ذلك بعدما اعترفت وزارة الدفاع الأميركية مراراً بوجود حوادث رصد لم تتمكن التحقيقات الرسمية من تفسيرها بالكامل، خصوصاً تلك التي وثّقها طيارون تابعون للبحرية الأميركية.

وكان الكونغرس الأميركي عقد في السنوات الماضية جلسات استماع غير مسبوقة حول هذه الظواهر، استدعى خلالها مسؤولين عسكريين واستخباراتيين للإدلاء بشهاداتهم بشأن حوادث رصد غامضة أثارت اهتمام الرأي العام.

بين الشفافية والإثارة السياسية

ويرى مراقبون أن إعادة فتح هذا الملف في هذا التوقيت تحمل أيضاً أبعاداً سياسية وإعلامية، إذ يواصل ترامب تقديم نفسه بوصفه رئيساً “يكشف ما أخفته الدولة العميقة”، مستفيداً من الشعبية الواسعة التي تحظى بها ملفات الغموض ونظريات الحياة خارج الأرض لدى شريحة كبيرة من الأميركيين.

وفي المقابل، يحاول البنتاغون الحفاظ على مقاربة أكثر حذراً، عبر التأكيد أن الهدف من نشر الوثائق هو تعزيز الشفافية ودراسة أي مخاطر محتملة على الأمن الجوي أو القومي، وليس تأكيد وجود كائنات فضائية.

وأكدت وزارة الحرب الأميركية أنها ستواصل نشر دفعات إضافية من الوثائق كل بضعة أسابيع خلال المرحلة المقبلة، ما يعني أن ملف الأجسام الطائرة المجهولة مرشح للبقاء في دائرة الاهتمام العالمي لفترة طويلة.