Contact Us
Ektisadi.com
قضاء وقانون

نزاع قانوني بين بكين ووول ستريت بسبب العقوبات الأميركية

7 مايو 2026 | 02:52 م
دعوى قضائية بين بكين وول ستريت AI
 شركة جي بي مورغان وسيتي غروب
1 / 2

رفعت شركة صينية تعمل في قطاع الطاقة دعويين قضائيتين ضد مصرفي جي بي مورغان تشيس وسيتي غروب بسبب تجميد تحويلات مالية كانت مخصصة لشركة خضعت لاحقاً لعقوبات أميركية، في نزاع قانوني نادر يعكس تصاعد التعقيدات التنظيمية بين واشنطن وبكين , بحسب بلومبيرغ يوم الخميس.

وقدمت شركة “إتش واي إنرجي غروب” دعوى ضد “سيتي بنك” أمام محكمة في شنغهاي خلال فبراير، متهمة المصرف بعدم إتمام تحويل مالي بقيمة 27 مليون دولار جرى إرساله في تموز /يوليو 2023. وذكرت الشركة أن الجهة المستفيدة، وهي “تشاينا أويل آند بتروليوم”، لم تتسلم الأموال.

وفي آيار /مايو 2024، أبلغ “سيتي بنك” شركة “إتش واي إنرجي” بأن الأموال تم “الإفراج عنها” لصالح مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية.

وفي دعوى منفصلة رُفعت في بكين خلال آذار / مارس، اتهمت الشركة مصرف “جي بي مورغان” بعدم تنفيذ تحويل آخر بقيمة 13,5 مليون دولار إلى الجهة ذاتها. واستندت الشركة إلى رسالة عبر نظام “سويفت” مؤرخة في 31 آيار /مايو 2024، أفاد فيها المصرف بأن الأموال جُمّدت بموجب توجيهات مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي.

ورفض المتحدثون باسم المصرفين التعليق على الدعويين اللتين لم يُكشف عنهما سابقاً، فيما لم ترد “إتش واي إنرجي” على طلبات التعليق.

ويستند جزء من حجة الشركة إلى توقيت تجميد الأموال، إذ أُضيفت شركة “تشاينا أويل آند بتروليوم” ومقرها هونغ كونغ إلى قائمة العقوبات الأميركية الخاصة بالأفراد والكيانات المحظورة في شباط /فبراير 2024، بعدما اتهمتها واشنطن بأنها واجهة لفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، بينما تؤكد الشركة أن التحويلات جُمّدت منذ منتصف عام 2023.

وتعتبر “إتش واي إنرجي”، وهي شركة إقليمية لتجارة الوقود في شرق الصين، أن التجميد المبكر للأموال لم يكن يستند إلى أي أساس قانوني، وأن امتثال المصرفين للتوجيهات الأميركية تسبب بخسائر مالية مباشرة ينبغي تحميلهما مسؤوليتها.

وأضافت الشركة أن طلبها المقدم إلى مكتب مراقبة الأصول الأجنبية للإفراج عن الأموال المجمدة لم يتلقَّ أي رد حتى الآن.

ويعكس هذا النزاع الوضع المعقد الذي تواجهه المؤسسات المالية العالمية العاملة في الصين، في ظل تزايد الضغوط بين العقوبات الأميركية الأساسية والثانوية من جهة، والإجراءات الصينية المضادة التي تهدف إلى معاقبة الالتزام بما تصفه بكين بالقوانين الأجنبية “غير المبررة” من جهة أخرى.

وكانت الصين قد أصدرت قانون مكافحة العقوبات الأجنبية في عام 2021 لمواجهة العقوبات الخارجية.

وفي المقابل، لم تُظهر الولايات المتحدة أي مؤشرات على تخفيف الضغوط، إذ فرضت الشهر الماضي عقوبات على خمس مصافٍ صينية إضافية، من بينها شركة “هنغلي للبتروكيماويات – داليان”، بسبب صلاتها بالنفط الإيراني.

وباتت هذه الكيانات تواجه تجميداً للأصول وحظراً على التعاملات، وهي الإجراءات ذاتها التي دفعت “إتش واي إنرجي” إلى التحرك قانونياً ضد اثنين من أكبر مصارف وول ستريت.

ورداً على ذلك، طلبت الهيئة الوطنية الصينية لتنظيم القطاع المالي من أكبر المصارف في البلاد تعليق منح قروض جديدة مؤقتاً للمصافي الخمس، بحسب أشخاص مطلعين على الملف.

وأضافت المصادر أن الهيئة طلبت من المصارف مراجعة حجم انكشافها وتعاملاتها التجارية مع هذه الشركات، بانتظار صدور توجيهات إضافية.

وتأتي هذه التطورات قبل أسابيع من لقاء مرتقب طال انتظاره بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ.