الأسهم الآسيوية تطير قياسياً على أجنحة التفاؤل بصفقة تُنهي الحرب... والين محط الأنظار

ارتفعت الأسهم الآسيوية إلى مستويات قياسية الخميس، وسط تفاؤل بشأن اتفاق سلام أميركي إيراني محتمل، في حين ظلت تحركات الين محط الأنظار.
شهدت أسواق الأسهم الآسيوية ارتفاعات ملحوظة، مسجلة أرقاماً قياسية يوم الخميس، مدفوعة بموجة من التفاؤل المتزايد بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران. هذا التفاؤل انعكس أيضاً على ضعف الدولار الأميركي واستقرار أسعار النفط بعد انخفاض حاد.
في اليابان، قفز مؤشر نيكاي، بعد عودته من عطلة طويلة، متجاوزاً حاجز الـ 62,000 نقطة للمرة الأولى. يعكس هذا الارتفاع اتجاهاً أوسع نطاقاً مدفوعاً بالذكاء الاصطناعي في الأسواق الآسيوية، والذي تغذى على خلفية تقارير أرباح قوية للشركات. كما سجلت الأسهم في كل من كوريا الجنوبية وتايوان مستويات قياسية، حسب رويترز.
وارتفع مؤشر MSCI الأوسع نطاقاً لأسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 1%، مسجلاً مستوى قياسياً جديداً. وفي أوروبا، أشارت العقود الآجلة للأسهم إلى افتتاح أكثر حذراً، بعد ارتفاع مؤشر STOXX 600 الأوروبي بنسبة 2% يوم الأربعاء.
كان لاحتمال التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران تأثير ملحوظ على أسعار النفط. وشهد خام برنت، الذي شهد انخفاضاً كبيراً يوم الأربعاء، انتعاشاً طفيفاً يوم الخميس، ليصل إلى 102.11 دولاراً للبرميل. ووفقاً لرويترز، أدى احتمال إنهاء الحرب إلى انخفاض أسعار النفط بنسبة 8% تقريباً يوم الأربعاء. وعلى الرغم من هذا التقلب الأخير، تظل أسعار النفط أعلى بكثير مما كانت عليه في بداية الصراع في نهاية شباط/فبراير.
في أسواق العملات، جذبت تحركات الين اهتماماً كبيراً. وبعد الارتفاعات الأخيرة، تم تداول الين عند 156.29 مقابل الدولار، وهو تغيير طفيف عن اليوم السابق ولكنه لا يزال قريباً من أعلى مستوى له في الآونة الأخيرة. وصرح كبير مسؤولي العملة في اليابان، أتسوشي ميمورا، بأن بلاده لا تواجه أي قيود على وتيرة تدخلاتها وتحافظ على تواصل مستمر مع السلطات الأميركية.
تكتسب تقلبات الين أهمية خاصة بالنظر إلى الزيارة المرتقبة لطوكيو من قبل وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت الأسبوع المقبل. ويتوقع المحللون أن يجري بيسنت محادثات مع نظيرته اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، بشأن تحركات الين.
كما ذكرت رويترز، أعرب مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي عن مخاوفهم من أن الصراع قد زاد من خطر حدوث صدمة تضخمية مستمرة، مدفوعة بارتفاع أسعار النفط المستمر والاضطرابات المستمرة في سلاسل التوريد العالمية.
وينتظر المستثمرون بفارغ الصبر صدور تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة يوم الجمعة. ويتوقع الاقتصاديون الذين استطلعت رويترز آراءهم أن يظهر التقرير زيادة قدرها 62 ألف وظيفة في نيسان/أبريل، بعد انتعاش قدره 178 ألفاً في آذار/مارس.




