Contact Us
Ektisadi.com
أسواق

السندات المرتبطة بالتضخم تتصدر أداء الدخل الثابت في 2026

7 مايو 2026 | 02:33 م
يد إنسان يضع ورقة سندات مالية بجانب رسم بياني يصعد تدريجياً، مع خلفية تعكس تقلبات اقتصادية

أصبحت السندات المرتبطة بالتضخم واحدة من أفضل صفقات الدخل الثابت في عام 2026، مع تصدر مؤشر عالمي لهذه السندات قائمة الأداء بين 24 مؤشراً رئيسياً , بحسب بلومبيرغ يوم الخميس.

وارتفع مؤشر السندات المرتبطة بالتضخم عالمياً بنحو 2% منذ بداية عام 2026، مع تدفقات استثمارية قوية، حيث جذبت صناديق متداولة مرتبطة بسندات الخزانة الأميركية المحمية من التضخم التابعة لشركة بلاك روك استثمارات شهرية هي الأكبر منذ عام 2021.

ويستند التوجه الصعودي إلى اعتقاد بأن الاضطرابات الناتجة عن الحرب في إيران سيكون لها تأثير طويل الأمد على الاقتصاد العالمي، حتى في حال استمرار تراجع أسعار الطاقة. وفي حين تُعتبر هذه السندات تقليدياً استثماراً محافظاً، إلا أنها تجذب عادة اهتماماً واسعاً عندما تتزايد المخاوف من التضخم، حيث يراهن المستثمرون على اتجاه أسعار المستهلكين.

وتشير بيانات بلومبيرغ إلى أن هذه السندات شهدت أداءً متبايناً تاريخياً، إذ تراجعت قيمتها بشكل مفاجئ في عام 2022 رغم ارتفاع التضخم بعد الحرب في أوكرانيا، ما يجعل الأداء الحالي مختلفاً نسبياً حتى الآن.وقال مارك داودينغ، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة آر بي سي بلو باي لإدارة الأصول، إن السندات المرتبطة بالتضخم تمثل حالياً ملاذاً مناسباً، مع جاذبية في أسواق الولايات المتحدة ومنطقة اليورو واليابان.وسجلت صناديق السندات المرتبطة بالتضخم في أوروبا تدفقات صافية بلغت نحو 500 مليون يورو حوالي 570 مليون دولار أميركي في آذار/مارس، وهو أقوى مستوى منذ إذار/مارس 2022، وفق بيانات مورنينغستار.

كما ارتفع ما يُعرف بمعدل التعادل التضخمي في الولايات المتحدة، وهو الفارق بين عوائد السندات الاسمية والسندات المحمية من التضخم، إلى أكثر من 2.5 نقطة مئوية، وهو أعلى مستوى منذ ثلاث سنوات. وسجلت مؤشرات مماثلة في منطقة اليورو أعلى مستوياتها منذ عام 2023، بينما اقتربت اليابان من مستوى 2% لأول مرة منذ إصدار هذه السندات قبل أكثر من عقدين.ورغم أن أسعار النفط وصلت إلى نحو 100 دولار للبرميل، فإنها لا تزال أعلى بنحو الثلث منذ بداية الحرب، ما يعزز مخاوف التضخم. وقال محللون في جيفريز إن مخاطر الركود التضخمي لم تُسعّر بالكامل بعد، ما يجعل السندات المرتبطة بالتضخم أداة تحوط محتملة ضد ارتفاع الأسعار. لكن بعض المستثمرين يشيرون إلى أن هذه السندات ليست خالية من المخاطر، إذ تتأثر بعامل مدة الاستحقاق وأسعار الفائدة، ما قد يقلل من فعاليتها كأداة تحوط.

وقال ستيفن جونز من شركة إيجون لإدارة الأصول إن هذه السندات لا تقدم دائماً الحماية المتوقعة من صدمات التضخم.

وفي المقابل، ترى شركات مثل بي إن بي باريبا لإدارة الأصول أن الظروف الحالية مختلفة عن عام 2022، وأن هذه السندات ما تزال تقدم قيمة جيدة في ظل صدمات العرض الحالية.

ويرى خبراء أن تقليل مدة الاستثمار أو استخدام أدوات تحوط إضافية مثل مقايضات التضخم قد يعزز فعالية الاستراتيجية، بينما يقترح آخرون الاستثمار المباشر في السلع المرتبطة بالتضخم كخيار بديل.