Contact Us
Ektisadi.com
تكنولوجيا

الروبوتات البشرية قد تقود المرحلة المقبلة من هيمنة الصين الصناعية والتصديرية عالمياً

7 مايو 2026 | 02:59 م
الروبوتات تحتل القطاع الصناعي_صورة مولدة عبر الذكاء الاصطناعي

تتجه الصين إلى تعزيز هيمنتها العالمية في التصنيع والصادرات عبر قطاع الروبوتات البشرية، مستفيدة من تقدم مبكر واستثمارات واسعة في سلاسل التوريد الخاصة بهذه الصناعة، وفق دراسة جديدة صادرة عن مورغان ستانلي، توقعت ارتفاع حصة الصين من التصنيع العالمي إلى 16.5% بحلول العام 2030 مقارنة مع 15% حالياً.

وأوضحت الدراسة أن الصين، على غرار ما فعلته سابقاً في قطاع السيارات الكهربائية، تعمل على بناء قدرات إنتاجية متكاملة عبر مختلف مراحل سلسلة توريد الروبوتات البشرية، ما يمنحها أفضلية على الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية، التي تعتمد بدورها على مدخلات ومكونات صينية في هذه الصناعة.

وأشار اقتصاديون بقيادة شيتان أهيا في تقرير نقلته بلومبيرغ إلى أن قطاع الروبوتات البشرية انتقل خلال العامين الماضيين من المختبرات إلى الاستخدامات العملية، مع بدء نشر هذه الروبوتات في الحدائق التكنولوجية والمصانع والجامعات الصينية، إضافة إلى بدء الجهات الحكومية في شراء هذه التقنيات، ما يمهد لتوسع استخدامها بشكل أكبر.

وقال أهيا، كبير اقتصاديي آسيا في مورغان ستانلي، إن الصين تمتلك “سجلاً في اكتشاف قطاعات النمو الكبرى مبكراً والتخطيط لها مسبقاً”، مستشهداً بهيمنة البلاد الحالية على صناعات السيارات الكهربائية والبطاريات، مضيفاً أن قطاع الروبوتات يسلك المسار نفسه، بحسب ما أوردته بلومبيرغ.

وتشهد وسائل الإعلام الصينية بشكل شبه أسبوعي تقارير عن تطورات جديدة في قطاع الروبوتات البشرية، كان آخرها تمكن روبوت بشري أحمر اللون من إنهاء سباق نصف ماراثون خلال 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بنحو سبع دقائق من الرقم القياسي العالمي للرجال، ما أدى إلى ارتفاع أسهم شركات الروبوتات عقب الإعلان عن ذلك.

ورغم الزخم المتزايد، أشار التقرير إلى أن الروبوتات البشرية المدعومة بالذكاء الاصطناعي ما تزال في مرحلة مبكرة ولم تثبت فعاليتها الكاملة بعد، رغم استثمارات بمليارات الدولارات، وسط تساؤلات حول قدرتها على تحقيق قيمة فعلية في الاستخدامات العملية أو ما إذا كانت ستفشل في تلبية التوقعات المرتفعة المحيطة بها.

وفي الوقت الذي تستثمر فيه شركات أميركية مثل تسلا (Tesla Inc.) بكثافة في هذا القطاع، أصبحت المنافسة على الهيمنة على سوق الروبوتات البشرية جزءاً من التنافس الاستراتيجي الأوسع بين أكبر اقتصادين في العالم.

وأفادت بلومبيرغ بأن النهج الأميركي يركز على تطوير نماذج أولية مرتفعة الكلفة وعالية المواصفات مع إعطاء الأولوية للاختبارات قبل توسيع نطاق الإنتاج، بينما تحركت الشركات الصينية بوتيرة أسرع نحو طرح النماذج واستخدام السوق المحلية كبيئة اختبار عملية.

وحذرت الدراسة من أن الحمائية التجارية قد تشكل تهديداً لهذا القطاع، على غرار ما واجهته السيارات الكهربائية الصينية من رسوم جمركية وقيود في عدد من الأسواق العالمية، مضيفة أنه رغم حداثة صناعة الروبوتات البشرية وعدم وجود حاجة كبيرة لحماية المنتجين التقليديين أو الوظائف القائمة، فإن المخاوف المتعلقة بالأمن والاعتماد التقني قد تتزايد مستقبلاً.

كما حذر التقرير من مخاطر الاستثمارات المفرطة والمنافسة الحادة التي قد تؤدي إلى تراجع الأرباح وظهور فائض في الإنتاج داخل الصناعة.

وأشار اقتصاديون مورغان ستانلي إلى أن الارتفاع السريع في المعروض من الروبوتات قد يدفع أسعار معدات الأتمتة إلى مزيد من الانخفاض، وهو ما يحمل تأثيراً مزدوجاً، إذ إن انخفاض الأسعار قد يسرّع اعتماد الروبوتات عالمياً ويعزز الإنتاجية ويحد من التضخم في المنتجات النهائية، لكنه في المقابل قد يضغط على القوة التسعيرية والعوائد المالية للشركات العاملة في القطاع، وفق ما نقلته بلومبيرغ.