الحكومة اللبنانية تقرّ بنوداً إدارية عالقة وتعلن عن حراك اقتصادي ودبلوماسي



جلسة مجلس الوزراء (وطنية)
أقرّ مجلس الوزراء اللبناني، خلال جلسة عقدها يوم الخميس، في السرايا الحكومية برئاسة رئيس الحكومة نواف سلام، بنوداً إدارية عالقة مرتبطة بتداعيات الحرب، في وقت أعلن فيه عن تحركات حكومية تشمل زيارة رسمية إلى سوريا على رأس وفد وزاري لبحث مجالات التعاون الثنائي، إضافة إلى ملفات اقتصادية وتنموية بين البلدين، إلى جانب استمرار الاتصالات الدولية لوقف إطلاق النار.
وفي المقررات، أوضح وزير الإعلام بول مرقص أن الحكومة أقرت معظم البنود الإدارية العالقة الناتجة من الحرب وضرورات التصدّي لتداعياتها، مشيراً إلى أنها ملفات لم تعد تحتمل التأجيل، وأن مجلس الوزراء سيواصل الانعقاد بشكل دوري للبحث في مختلف القضايا.
وفي الشق المتصل بالتعاون الاقتصادي والإداري الخارجي، أعلن رئيس الحكومة نواف سلام أنه في صدد زيارة سوريا على رأس وفد وزاري يضم نائب رئيس مجلس الوزراء ووزراء الاقتصاد والتجارة، والأشغال العامة والنقل، والطاقة والمياه، بهدف بحث وتعزيز مجالات التعاون كل بحسب اختصاصه، إلى جانب العلاقات اللبنانية – السورية بصورة عامة.
كما أشار مرقص إلى أن رئيس الحكومة يتابع اتصالاته مع عدد من الدول الشقيقة والصديقة من أجل تثبيت وقف إطلاق النار ومنع إسرائيل من الاستمرار في اعتداءاتها المتكررة وتدمير القرى التي احتلتها أو التي أبقتها تحت نيرانها.
وعلى المستوى الإداري، أوضح أن ملف التعيينات لم يُبحث في الجلسة بسبب عدم استكمال بعض الطروحات من قبل الوزراء المختصين، مؤكداً أن الآلية المعتمدة للتعيينات ما زالت سارية، وأن مجلس الوزراء ينتظر اقتراحات الوزراء المعنيين لاستكمال البحث فيها.
وفي ما يتعلق بالمفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية، قال مرقص إن الموضوع لم يُبحث داخل مجلس الوزراء، مشيراً إلى وجود تنسيق على المستوى الرئاسي، فيما يعود اتخاذ أي قرار في هذا الشأن إلى المؤسسات الدستورية وفق الأصول، استناداً إلى المادة 52 من الدستور.
كما أعلن أن نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري تسلّم ملف الصحافي اللبناني المخفي قسراً سمير كساب، لمتابعته في إطار العلاقات اللبنانية – السورية، على أن يُطرح خلال الزيارة الرسمية إلى سوريا، بالتنسيق مع وزارة الإعلام، وبناءً على مراسلات سابقة في هذا الملف.
وفي ملف الحدود اللبنانية – السورية، أوضح مرقص أن الموضوع لم يُطرح في هذه الجلسة، لكنه كان قد بُحث في اجتماع وزاري سابق، حيث عرض وزير الدفاع التطورات العسكرية على الحدود والتطورات جنوب البلاد، مؤكداً أن المعالجات تتم عبر تنسيق ثنائي بين الجانبين عند حصول أي حوادث حدودية.
أما في ما يخص الزيارة إلى سوريا، فقد شدد مرقص على أنها تأتي في إطار تعزيز التعاون الثنائي في ملفات متعددة، كل بحسب حقيبته الوزارية.
وفي سياق متصل، أشار إلى أن وزير الإعلام أودع، عطفاً على اتصالاته مع نظيره السوري، ملف الصحافي اللبناني المخفي قسراً سمير كساب، ليُبحث خلال الزيارة، وهو ما سيتابعه نائب رئيس الحكومة طارق متري استناداً إلى مراسلات سابقة.
وختم مرقص بالإشارة إلى أن الجلسة تناولت أيضاً مسار الاتصالات السياسية الجارية، من دون الدخول في تفاصيل المفاوضات، مع تأكيد أن الملف قيد التنسيق الرئاسي.



