Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

ارتفاع العجز التجاري الأميركي إلى 60.3 مليار دولار بفعل تسارع الواردات وتزايد الطلب المحلي

5 مايو 2026 | 04:23 م
تسارع الواردات وتزايد الطلب المحلي_صورة مولدة عبر الذكاء الاصطناعي

اتسع العجز التجاري الأميركي خلال آذار/مارس بنسبة 4.4% على أساس شهري ليبلغ 60.3 مليار دولار، بعدما فاقت زيادة الواردات نمو الصادرات، في دلالة على استمرار قوة الطلب لدى المستهلكين والشركات داخل الولايات المتحدة.

وأظهرت بيانات وزارة التجارة الأميركية الصادرة الثلاثاء أن قيمة الواردات ارتفعت بنسبة 2.3% خلال الشهر، مدفوعة بزيادة الشحنات الواردة من السيارات والسلع الاستهلاكية، إلى جانب صعود واردات السلع الرأسمالية إلى مستوى قياسي مع توسع الاستثمار في الذكاء الاصطناعي وارتفاع الطلب على معدات الكمبيوتر المصنعة في الخارج. وأشارت بلومبيرغ إلى أن الأرقام غير معدلة وفق تغيرات الأسعار.

في المقابل، نمت الصادرات الأميركية بنسبة 2% مقارنة بالشهر السابق، بدعم من تسجيل شحنات الإمدادات الصناعية، ولا سيما النفط ومنتجات البترول الأخرى، مستوى قياسياً، فيما حققت صادرات الأغذية والأعلاف والمشروبات أقوى أداء لها منذ في العام 2022، رغم تراجع شحنات السلع الاستهلاكية، بحسب بلومبيرغ.

وتُظهر بيانات آذار/مارس اختتام ربع سنوي شكّلت فيه الصادرات الصافية عبئاً على الناتج المحلي الإجمالي الأميركي بأكبر وتيرة في عام، في وقت تواجه فيه التجارة العالمية تحديات إضافية ناجمة عن الحرب في إيران والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس شحنات النفط العالمية، ما يزيد صعوبة تحرك الشركات عبر مسارات التجارة الدولية، وفق ما نقلته بلومبيرغ.

ويأتي ذلك بعدما شهدت التدفقات التجارية خلال العام الماضي تقلبات شهرية حادة مع تفاعل المستوردين الأميركيين مع سلسلة إعلانات الرسوم الجمركية المتغيرة التي أصدرها الرئيس دونالد ترامب.

وفي موازاة ذلك، يستفيد قطاع النفط والغاز الأميركي من تصدير الخام الأعلى سعراً، مع تسجيل صادرات النفط الخام الأميركية مستوى قياسياً مؤخراً، وارتفاع سعر خام برنت المرجعي العالمي بأكثر من 50% منذ اندلاع الحرب في 28 شباط/فبراير.

وعلى أساس معدل بالتضخم، اتسع العجز التجاري في السلع إلى 90.8 مليار دولار خلال آذار/مارس، فيما سجلت الولايات المتحدة أكبر فائض نفطي على الإطلاق بعد احتساب تغيرات الأسعار.

أما على مستوى الشركاء التجاريين، فاتسع العجز الأميركي في تجارة السلع مع الصين للشهر الثالث على التوالي، كما ارتفع مع كندا وفيتنام، بينما تقلص بشكل طفيف مع المكسيك.