تراجع أسعار النفط الثلاثاء وسط جهود أميركية لفتح مضيق هرمز

انخفضت أسعار النفط يوم الثلاثاء في ظل سعي البحرية الأميركية للتخفيف من إغلاق إيران لمضيق هرمز.
شهدت أسعار النفط اليوم الثلاثاء، انخفاضاً بعد الارتفاع الذي سجلته في الجلسة السابقة. يأتي هذا التراجع في ظل مؤشرات على تحركات من قبل البحرية الأميركية لتخفيف القيود التي فرضتها إيران على مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لإمدادات النفط العالمية.
في وقت سابق من هذا الأسبوع، أطلقت الولايات المتحدة عملية جديدة تهدف إلى استعادة حرية الملاحة عبر مضيق هرمز. وأعلنت شركة ميرسك للشحن في وقت لاحق أن سفينة نقل المركبات (ألايانس فيرفاكس) التي ترفع العلم الأميركي قد عبرت المضيق تحت حماية القوات العسكرية الأميركية. وقد ساهم هذا التطور في تهدئة بعض المخاوف المتعلقة باضطرابات الإمدادات المحتملة.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت تسليم شهر تموز/يوليو بمقدار 68 سنتاً، أو بنسبة 0.6%، لتصل إلى 113.76 دولاراً للبرميل. كما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.59 دولاراً، أو بنسبة 1.5%، ليصل إلى 104.83 دولاراً للبرميل. وكانت أسعار برنت وغرب تكساس قد ارتفعت في اليوم السابق بنسبة 5.8% و 4.4% على التوالي، حسبما أفادت رويترز.
وذكرت رويترز أن تيم واترر، كبير محللي السوق في كيه.سي.إم تريد، صرح في رسالة بالبريد الإلكتروني أن المغادرة المصحوبة بحراسة لسفينة تديرها شركة ميرسك ساعدت في تخفيف بعض المخاوف الفورية بشأن اضطرابات الإمدادات. وأضاف واترر أن هذا يدل على إمكانية المرور الآمن في ظل الظروف الحالية، لكنه حذر من أن هذا يظل حدثاً استثنائياً وليس إعادة فتح كاملة.
وعلى الرغم من هذه التطورات، لا تزال التوترات مرتفعة. وتفيد رويترز بأن إيران شنت هجمات في الخليج رداً على العملية الأميركية، مما يسلط الضوء على الصراع المستمر للسيطرة على مضيق هرمز. هذا الممر المائي بالغ الأهمية لإمدادات الطاقة العالمية، حيث ينقل عادة حوالي 20% من الطلب العالمي على النفط والغاز يومياً. وأفادت التقارير بتعرض عدة سفن تجارية للهجوم، واشتعلت النيران في ميناء نفطي رئيسي في الإمارات العربية المتحدة بعد هجوم إيراني.
وتأتي محاولة الولايات المتحدة لإعادة فتح مضيق هرمز بعد اضطراب كبير في إمدادات الطاقة العالمية. وكانت إيران قد فرضت إغلاقاً شبه كامل للمضيق في أعقاب اندلاع الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 شباط/فبراير، وفقاً للتقارير.
وحذر الرئيس التنفيذي لشركة شيفرون من أن نقصاً ملموساً في إمدادات النفط من المرجح أن يظهر على مستوى العالم بسبب إغلاق مضيق هرمز. وأشار بنك غولدمان ساكس في وقت سابق من هذا الأسبوع إلى أن هذه الاضطرابات دفعت مخزونات النفط العالمية بالقرب من أدنى مستوياتها في ثماني سنوات، محذراً من أن الاستنزاف السريع لهذه الاحتياطيات يمثل مصدر قلق متزايد وسط استمرار القيود على الإمدادات، حسبما ذكرت رويترز.
يعتبر مضيق هرمز نقطة عبور بحرية ضيقة تقع بين سلطنة عمان وإيران، ويحظى بأهمية استراتيجية هائلة. السيطرة عليه أمر حيوي لتدفق النفط من منطقة الشرق الأوسط إلى بقية العالم. أي انقطاع مطول لهذا التدفق يمكن أن تكون له عواقب اقتصادية وخيمة، مما يؤثر على الأسعار وتوفر الإمدادات في جميع أنحاء العالم.




