Contact Us
Ektisadi.com
قضاء وقانون

اللقاء الوطني للعاملين في القطاع العام اللبناني: الحقوق لا تُمنح بل تُنتزع

5 مايو 2026 | 04:23 م
موظفين في القطاع العام خلال اعتصام أو إضراب أمام مؤسسة رسمية في لبنان

أكد “اللقاء الوطني للعاملين في القطاع العام” أنه، في ظلّ ما يعيشه موظفو القطاع العام من ضغوط معيشية غير مسبوقة، وما يواجهونه من تآكل مستمر في القدرة الشرائية لرواتبهم، يقف إلى جانبهم بشكل كامل في معركتهم المحقّة لاستعادة حقوقهم وصون كرامتهم الوظيفية.

واعتبر، في بيان، أنّ الاستمرار في تجاهل هذه المطالب العادلة، والتعامل مع العاملين في القطاع العام وكأنهم عبء بدل كونهم ركيزة أساسية لقيام الدولة واستمراريتها، يعكس خللاً عميقاً في مقاربة الشأن العام، ويكرّس واقعاً غير مقبول من الإجحاف والتهميش. وأشار إلى أن القطاع العام، الذي يؤمّن استمرارية المرافق والخدمات، لا يمكن أن يُترك رهينة قرارات مجتزأة أو معالجات ظرفية لا تلامس جوهر الأزمة، أو تأجيلٍ مستمرٍّ للحقوق تحت ذرائع لم تعد مقنعة.

وأضاف أنّه في الوقت الذي يُطلب فيه من الموظف المزيد من الصبر والتضحية، تتكشف وقائع تُظهر تباينات صارخة في كيفية التعاطي مع الرواتب والتقديمات بين إدارة وأخرى، حيث لا تزال فئات من العاملين في بعض المواقع تتقاضى مداخيل تفوق بكثير الواقع العام الذي يرزح تحته غالبية موظفي الدولة، ما يطرح علامات استفهام حول معايير العدالة والإنصاف في إدارة المال العام.

وأكد أنّه يحتفظ بحق العاملين في القطاع العام في سلوك المسارات القانونية المتاحة، بما فيها اللجوء إلى الجهات القضائية المختصة في الزمان والمكان المناسبين، واتخاذ الخطوات اللازمة لوضع حدّ لأي تجاوزات أو مخالفات تمسّ حقوقهم أو تخلّ بمبادئ العدالة والمساواة، وذلك انطلاقاً من المسؤولية الفردية والجماعية في حماية المصلحة العامة وصون حقوق العاملين.

كما أضاف أنّ “اللقاء الوطني” يحيّي تحركات الموظفين وإضراباتهم، ويشدّ على أيديهم في حقهم المشروع بالتعبير عن مظالمهم ورفع الصوت في وجه سياسات لا تعترف بتضحياتهم ولا تنصفهم، معتبراً أنّ هذه التحركات تشكّل وسيلة ديموقراطية مشروعة لفرض إعادة النظر في النهج القائم. ودعا السلطة إلى تحمّل مسؤولياتها الكاملة، واعتماد مقاربة عادلة وشفافة تعيد الاعتبار للوظيفة العامة، وتضع حداً لحال التفاوت غير المبرر، وتؤسس لسياسة مالية أكثر توازناً وعدلاً، بما يضمن حقوق جميع العاملين دون استثناء.

وختم بالتأكيد أنّ “الحقوق لا تُمنح بل تُنتزع”، معتبراً أن ما يحصل اليوم يشكّل صرخة محقّة في وجه واقع لم يعد يُحتمل، داعياً المعنيين إلى الإصغاء قبل فوات الأوان.