Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

السعودية تسجل أكبر عجز مالي منذ العام 2018 عند 33.5 مليار دولار بفعل إغلاق مضيق هرمز وارتفاع الإنفاق

5 مايو 2026 | 04:26 م
السعودية تسجل أكبر عجز مالي_صورة مولدة عبر الذكاء الاصطناعي

سجلت السعودية اتساعاً في عجزها المالي خلال الربع الأول ليبلغ 125.7 مليار ريال (33.5 مليار دولار)، وهو الأعلى منذ العام 2018، متأثراً بإغلاق مضيق هرمز الذي أدى إلى خفض صادرات النفط، إلى جانب ارتفاع الإنفاق الحكومي على مشاريع تنويع الاقتصاد.

وأظهرت بيانات وزارة المالية السعودية أن العجز اتسع مقارنة بـ95 مليار ريال (25.3 مليار دولار) في الربع الأخير من العام 2025، وأكثر من ضعف مستواه في الفترة نفسها من العام الماضي.

وتراجع إيراد النفط بنحو 3% على أساس سنوي خلال الربع الأول، فيما ارتفع الإنفاق بنحو 20% ليصل إلى ما يعادل 103 مليارات دولار، في حين تواصل المملكة تمويل مشاريع تنويع الاقتصاد، وفق ما أوردته بلومبيرغ.

وتأتي هذه التطورات في ظل تداعيات الحرب في إيران وإغلاق مضيق هرمز شبه الكامل أمام حركة الشحن التجاري، ما زاد الضغوط على الاقتصاد السعودي، بحسب ما نقلته وكالة بلومبيرغ في تقريرها حول أداء المالية العامة.

وسجل الناتج المحلي الإجمالي نمواً بنسبة 2.8% على أساس سنوي خلال الربع الأول، وهو أبطأ معدل منذ منتصف العام 2024، رغم استمرار تحويل الجزء الأكبر من صادرات النفط إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر.

وأشارت بلومبيرغ في سياق متصل إلى أن بعض الاقتصاديين يتوقعون إمكانية تسجيل عجز سنوي أقل من التقديرات السابقة إذا بقيت أسعار النفط مرتفعة واستقرت مستويات التصدير.

وتُظهر تقديرات غولدمان ساكس غروب (Goldman Sachs Group Ltd.) أن السعودية تحقق حالياً إيرادات نفطية أعلى بنحو 10% مقارنة بفترة ما قبل الصراع، مدفوعة بارتفاع الأسعار وإمكانية تجاوز مضيق هرمز في جزء كبير من الصادرات.

وتواصل السعودية تسجيل عجز مالي منذ أواخر العام 2022، ما دفعها إلى زيادة الاقتراض من أسواق السندات الدولية واستخدام مصادر تمويل بديلة تشمل الأسواق الخاصة.

وفي هذا السياق، أعلن المركز الوطني لإدارة الدين في السعودية استكمال خطة الاقتراض لعام 2026 بعد تأمين نحو 90% من الاحتياجات التمويلية مسبقاً قبل الحرب، مع إمكانية اللجوء إلى القنوات الخاصة والأسواق المحلية عند الحاجة، وفق ما ذكرته بلومبيرغ.

كما أفادت بلومبيرغ بأن جي بي مورغان تشيس (JPMorgan Chase & Co.) تخطط لإدراج السندات السعودية بالعملة المحلية ضمن مؤشر الأسواق الناشئة في أوائل العام 2027، ما قد يعزز سيولة السندات الحكومية ويجذب تدفقات استثمارية أجنبية إضافية.