تفشّي فيروس هانتا على متن سفينة سياحية يسفر عن وفيات ويستدعي استجابة دولية

أسفر تفشي فيروس هانتا على متن السفينة السياحية "إم في هونديروس" في المحيط الأطلسي عن وفيات وأمراض، مما استدعى استجابة دولية منسقة بقيادة منظمة الصحة العالمية.
أفادت منظمة الصحة العالمية بوقوع تفشّي لفيروس هانتا على متن سفينة سياحية في المحيط الأطلسي، مما أسفر عن وفيات وحالات مرضية خطيرة استدعت استجابة دولية منسقة. وقد أدى هذا التفشي، الذي ارتبط بالسفينة "إم في هونديروس"، إلى وفاة ثلاثة أشخاص وإصابة شخص آخر دخل العناية المركزة في جنوب أفريقيا. وتتعاون منظمة الصحة العالمية مع السلطات الوطنية وشركة تشغيل السفينة، "أوشن وايد إكسبيديشنز بي في"، للسيطرة على الوضع.
وبحسب "بلومبيرغ" اليوم الاثنين، لم توافق سلطات الرأس الأخضر بعد على طلبات السماح للركاب المرضى بالنزول من السفينة لإجراء الفحوصات الطبية اللازمة. وذكرت "أوشن وايد إكسبيديشنز" أن المسؤولين الصحيين المحليين صعدوا على متن السفينة لتقييم الوضع.
وذكرت منظمة الصحة العالمية أنه تم تأكيد حالة واحدة مختبرياً، في حين يشتبه في وجود خمس حالات أخرى. ويحتاج اثنان من أفراد الطاقم إلى عناية طبية عاجلة. وتجري حالياً جهود لإجلاء الركاب المرضى وتحديد التسلسل الجينومي للفيروس.
فيروس هانتا، على الرغم من ندرته، يمكن أن يكون قاتلاً. وينتقل إلى البشر عن طريق الاتصال بالقوارض المصابة، وخاصة بولها أو فضلاتها أو لعابها. غالباً ما تحدث العدوى عندما يستنشق الأشخاص جزيئات ملوثة في أماكن مغلقة. ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، على الرغم من أن انتقال العدوى من شخص لآخر غير شائع، إلا أنه ممكن، مما قد يؤدي إلى أمراض تنفسية حادة، مما يستلزم المراقبة والدعم الدقيقين.
يمكن أن تؤدي العدوى إلى متلازمة فيروس هانتا الرئوية، والتي تتميز بتراكم السوائل في الرئتين وصعوبة التنفس. تشبه الأعراض المبكرة أعراض الأنفلونزا.
وافقت السلطات الهولندية على قيادة جهد مشترك لإعادة شخصين تظهر عليهما الأعراض من الرأس الأخضر إلى هولندا، بالإضافة إلى جثمان شخص متوفى وضيف مرتبط به ارتباطاً وثيقاً. وصعد المسؤولون الصحيون المحليون على متن السفينة لتقييم الوضع، وفقاً لشركة "أوشن وايد إكسبيديشنز".
أخطرت منظمة الصحة العالمية البلدان بموجب اللوائح الصحية الدولية وتخطط لإصدار تحديث أكثر تفصيلاً. التحقيقات جارية لتحديد كيفية انتشار الفيروس. وقالت المنظمة إنها تسهل التنسيق لإجراء الإجلاء الطبي وتقييم المخاطر الصحية العامة.
السفينة "إم في هونديروس"، وفقاً لشركة "أوشن وايد إكسبيديشنز"، هي أول سفينة مسجلة في العالم من فئة "بولار كلاس 6". يبلغ طول السفينة 108 أمتار ويمكن أن تحمل 170 راكباً بالإضافة إلى طاقم مكون من 57 شخصاً.




