Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

الاتحاد الأوروبي يتوعد بالرد على رسوم ترامب الجمركية على السيارات مع الدعوة لضبط النفس

4 مايو 2026 | 05:52 م
مبنى المفوضية الأوروبية مع أعلام الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في مواجهة رمزية

أعلن وزراء مالية الاتحاد الأوروبي أن التكتل سينظر في جميع خيارات الرد الانتقامي في حال مضى الرئيس الأميركي دونالد ترامب في تهديده بفرض رسوم جمركية بنسبة 25% على السيارات والشاحنات القادمة من الاتحاد الأوروبي، مع تأكيدهم في الوقت نفسه تفضيل الحلول التفاوضية والحفاظ على الاتفاق التجاري القائم بين الجانبين , بحسب بلومبيرغ يوم الإثنين.

وقال وزير المالية الألماني ورئيس الوزراء المساعد لارس كلينغبيل إن “المسار واضح، نحن لا نريد تصعيداً بل حلاً مشتركاً مع الأميركيين”، مضيفاً أن الاتحاد الأوروبي سيكون مستعداً في حال حدوث تصعيد.

وتأتي هذه التصريحات في ظل توتر متزايد حول اتفاق تجاري عابر للأطلسي تأخر إقراره، بعد أن توصل الطرفان إلى اتفاق أولي في تموز/يوليو الماضي، إلا أن المشرعين الأوروبيين لم يصادقوا عليه بعد بسبب طلب تعديلات إضافية، بينما اتهم ترامب الاتحاد الأوروبي بعدم الالتزام الكامل بالاتفاق.

ورفض مسؤولون أوروبيون هذه الاتهامات قبل اجتماع وزراء مالية منطقة اليورو في بروكسل، مؤكدين أن الاتحاد يمر بالإجراءات التشريعية المعتادة ولا يزال يسعى لاعتماد الاتفاق.

وقال وزير المالية الفرنسي رولان ليسكور إن “كل الخيارات مطروحة عند الحاجة”، مضيفاً أن الأولوية هي تنفيذ الاتفاق الموقع فقط.

وشدد عدد من الوزراء على أهمية عدم الانجرار إلى ردود فعل متسرعة تجاه أي تهديد أميركي، محذرين من أن ذلك قد يزيد الضغط على العلاقات التجارية عبر الأطلسي.

وقال وزير المالية الهولندي إيلكو هاينن إن “من المهم جداً الحفاظ على هدوء الأعصاب”، مشيراً إلى أن الاتفاق التجاري مع الولايات المتحدة ضروري للاتحاد الأوروبي، وهو ما أكده نظيره البلجيكي فينسنت فان بيتيغيم.

في المقابل، حذر وزير المالية الليتواني كريستوباس فايتيكوناس من ضرورة استعداد أوروبا، نظراً لاستمرار ولاية ترامب لعدة سنوات، قائلاً إن الضغوط ستكون مستمرة طوال فترة الإدارة الحالية، ما يتطلب تطوير إجراءات مضادة للرسوم الجمركية.

وبالتوازي مع ذلك، كان الاتحاد الأوروبي قد أعرب سابقاً عن استيائه من الرسوم الأميركية على الصلب والألمنيوم، رغم تعديلات أجرتها الإدارة الأميركية، حيث إن نحو نصف صادرات الاتحاد الأوروبي المعتمدة على هذه المعادن ستخضع لرسوم أعلى.

وأكدت المفوضية الأوروبية استعدادها للرد إذا لزم الأمر، بينما شدد رئيس مجموعة اليورو كيرياكوس بيتساكيس على أن الأولوية تبقى للحوار، مع التأكيد على أن جميع الخيارات ستكون مطروحة في حال حدوث أي خرق للاتفاق.

واعتبر بيتساكيس أن التصعيد الحالي “غير ضروري ومؤسف”، محذراً من إضافة مزيد من عدم اليقين على الاقتصاد العالمي في ظل التوترات القائمة في مضيق هرمز والشرق الأوسط.