كير ستارمر يدعو إلى تغيير جذري في الاقتصاد البريطاني بدلًا من "العودة إلى الوضع الطبيعي"

ينتقد ستارمر الحكومات السابقة لمحاولتها العودة إلى "الوضع الطبيعي" بعد الأزمات، ويؤكد على ضرورة تبني مسار جديد لمواجهة التحديات الاقتصادية.
في تحذير يلقي بظلاله على مستقبل الاقتصاد البريطاني، صرح كير ستارمر، زعيم حزب العمال البريطاني، بأنه لا يمكن التعويل على مجرد انفراجات ظرفية مثل إعادة فتح مضيق هرمز لإنعاش الاقتصاد. وبدلًا من ذلك، شدد على ضرورة تبني مسار اقتصادي جديد كليًا.
جاءت تصريحات ستارمر في مقابلة مع إذاعة BBC 4، اليوم السبت، حيث أوضح أن المملكة المتحدة بحاجة إلى استراتيجية مختلفة تمامًا بدلًا من محاولة العودة إلى ما قبل الأزمات. وأشار إلى شعور واسع بالإحباط لدى الناخبين بسبب عدم رؤية تغيير حقيقي بعد الصدمات الاقتصادية المتتالية، بدءًا بالأزمة المالية عام 2008، مرورًا بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست)، وصولًا إلى جائحة كوفيد-19، حسبما نقلت وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ).
وقال ستارمر: "أعتقد جازمًا أن العديد من الناخبين يشعرون بالإحباط لأنهم لم يروا التغيير الذي يتطلعون إليه. لقد عشنا حالة من الركود طوال العشرين عامًا الماضية." وانتقد ستارمر محاولات الحكومات المتعاقبة للعودة إلى الوضع السابق بعد كل أزمة، مؤكدًا أن "العودة إلى الوضع الطبيعي ليست ممكنة، وعلينا أن نسلك طريقًا مختلفًا لمواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة."
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه الأصوات المطالبة بإصلاحات هيكلية جذرية في الاقتصاد البريطاني، بدلًا من الاعتماد على حلول مؤقتة. ويرى محللون أن الاعتماد المفرط على قطاعات معينة، وتجاهل الاستثمار في الصناعات المحلية، فاقم من هشاشة الاقتصاد البريطاني في مواجهة الأزمات العالمية.
ويعكس هذا التحذير قلقًا متزايدًا بشأن قدرة الاقتصاد البريطاني على الصمود في وجه الصدمات الخارجية. فمضيق هرمز، على سبيل المثال، يعد شريانًا حيويًا لتجارة النفط العالمية، وأي اضطرابات فيه تؤثر بشكل مباشر على أسعار الطاقة ومعدلات التضخم في جميع أنحاء العالم. ويؤكد ستارمر على ضرورة بناء اقتصاد أكثر تنوعًا ومرونة، قادرًا على استيعاب الصدمات والتكيف مع المتغيرات العالمية.



