بعد انهيار "سبيريت إيرلاينز"... الحكومة الأميركية تستبعد خطط إنقاذ لشركات الطيران منخفضة التكلفة

أعلن وزير النقل الأميركي أنه لا يرى ضرورة لتقديم مساعدات مالية لشركات الطيران منخفضة التكلفة الأخرى بعد انهيار شركة "سبيريت".
في أعقاب الإعلان عن توقف شركة "سبيريت أفييشن هولدينغز" عن العمل، صرح وزير النقل الأميركي، شون دافي، يوم السبت، بأنه لا يرى ضرورة لتقديم الحكومة الأمريكية دعماً مالياً لشركات الطيران الأخرى منخفضة التكلفة في الوقت الراهن. وأدلى دافي بهذه التصريحات خلال مؤتمر صحفي عقده يوم السبت في مطار نيوارك ليبرتي الدولي.
وقال دافي: "في هذه المرحلة، لا أعتقد أن الأمر ضروري. لديهم إمكانية الوصول إلى السيولة النقدية". وجاءت تعليقاته بعد ساعات فقط من توقف عمليات "سبيريت"، مما ترك الركاب والموظفين عالقين في جميع أنحاء الولايات المتحدة. وفي وقت سابق، أعلن دافي أن العديد من شركات الطيران، بما في ذلك "يونايتد إيرلاينز هولدينغز" و"دلتا إيرلاينز" و"ساوث ويست إيرلاينز" و"جيت بلو إيروايز"، وافقت على اتخاذ تدابير مثل تحديد الأسعار أو خفضها لمساعدة العملاء المتضررين.
ووفقًا لـ "بلومبيرغ"، طلبت "رابطة شركات الطيران ذات القيمة"، التي تمثل شركات طيران مثل "فرونتير غروب هولدينغز" و"أليجيانت ترافيل"، من الحكومة تقديم 2.5 مليار دولار لمساعدة أعضائها.
جدير بالذكر أن إغلاق "سبيريت" جاء بعد فشل المحادثات مع إدارة ترامب بشأن حزمة إنقاذ محتملة. وذكرت "بلومبيرغ" أن الإدارة كانت تدرس تقديم 500 مليون دولار لتمويل الشركة مقابل الحصول على ضمانات لشراء ما يصل إلى 90% من الشركة عند خروجها من الإفلاس.
إلا أن الصفقة المقترحة انهارت في نهاية المطاف بسبب اعتراضات من الدائنين على بنود محددة. وأوضح دافي أن "المسألة كانت في النهاية تتعلق بالدائنين".
يذكر أن "سبيريت" كانت تعاني من صعوبات مالية منذ سنوات، مما أدى إلى إعلان إفلاسها بموجب الفصل 11 للمرة الثانية في أقل من عام في أغسطس الماضي. وكانت الشركة تتوقع الخروج من إجراءات الإفلاس خلال الصيف. ومع ذلك، أثبتت زيادة تكاليف الوقود الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط أنها كانت الضربة القاضية. كما أثرت تكاليف الوقود المرتفعة سلبًا على منافسي "سبيريت" منخفضي التكلفة.
تواجه صناعة الطيران تحديات متزايدة، خاصة مع تقلبات أسعار الوقود والأزمات الاقتصادية العالمية. وتعتبر شركات الطيران منخفضة التكلفة الأكثر عرضة للخطر، حيث تعتمد على هامش ربح ضئيل يجعلها حساسة لأي تغيير في التكاليف التشغيلية.




