تحرّك قضائي في لبنان بعد محتوى طال رموزاً دينية وسياسية

أعطى مدعي عام التمييز القاضي أحمد رامي الحاج، في أول قرار قضائي له بعد تعيينه يوم الخميس 30 نيسان/أبريل، إشارة إلى الأجهزة الأمنية للتحرك والكشف عن هوية مفبركي الصور والمقاطع المصوّرة المهينة للبطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، واستدعائهم إلى التحقيق، كما طلب من المباحث الجنائية المركزية استدعاء المسؤولين في قناة الـLBCI الذين أعدوا ونشروا التقرير البصري الذي جرى فيه التعرض للأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم.
وجاء هذا التحرك بعد تفاعل اعتراضات واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي على التقرير المرئي الذي عرضته شاشة المؤسسة اللبنانية للإرسال (LBCI) ليل الجمعة، والذي اعتُبر أنه تضمّن إساءات لحزب الله ولأمينه العام الشيخ نعيم قاسم، عبر تقرير بصري مُولّد بالذكاء الاصطناعي باستخدام شخصيات كرتونية.
وفي المقابل، شنّ مناصرو حزب الله حملة شرسة طالت البطريرك الماروني بشارة الراعي، في إطار ردود الفعل على ما اعتُبر إساءة للحزب وقاسم، ما أدى إلى انقسام واضح في موجة الإساءات والإساءات المضادة بين فريق من مناصري الحزب، وفريق واسع رفض المساس بالبطريرك الماروني بشارة الراعي كرد فعل على تقرير الـLBCI.
ومع تصاعد هذا الانزلاق، تحركت النيابة العامة التمييزية والأجهزة المعنية لاحتواء الموقف ومنع تدهوره، في ظل مخاوف من انعكاساته على السلم الأهلي، وتحول وسائل التواصل الاجتماعي إلى ساحة للتعرض للمقامات الدينية والروحية، في بلد يقوم على توازنات سياسية وطائفية واجتماعية دقيقة تتأثر بأي تطور مهما كان حجمه.




