Contact Us
Ektisadi.com
سيارات ونقل

تباطؤ مبيعات السيارات الكهربائية عالمياً في الربع الأول 2026... الأسباب والتوقعات

2 مايو 2026 | 08:44 ص
Global Electric Vehicle Sales Dip in Early 2026: A Temporary Setback?

شهدت مبيعات السيارات الكهربائية تباطؤاً عالمياً في الربع الأول من عام 2026، ويعزى ذلك بشكل كبير إلى تراجع المبيعات في الصين والولايات المتحدة.

شهدت مبيعات السيارات الكهربائية تباطؤاً ملحوظاً على مستوى العالم خلال الربع الأول من عام 2026، مما أثار تساؤلات حول استمرارية النمو الذي شهدته هذه الصناعة في السنوات الأخيرة. ووفقاً لتحليل أجرته شركة "برايس ووترهاوس كوبرز"، فقد انخفضت المبيعات بنسبة 1% في 43 سوقاً رئيسية، مسجلة حوالي 2.7 مليون سيارة.

ويُعزى هذا التباطؤ بشكل كبير إلى تراجع المبيعات في الصين، التي تعتبر أكبر سوق للسيارات الكهربائية في العالم. فقد انخفضت المبيعات في الصين بنسبة 20%، لتصل إلى 1.32 مليون سيارة. كما شهدت الولايات المتحدة انخفاضاً حاداً بنسبة 23%، لتصل المبيعات إلى حوالي 233 ألف سيارة.

على الرغم من هذا التراجع، شهدت بعض المناطق الأخرى نمواً في مبيعات السيارات الكهربائية، وعلى رأسها أوروبا. فقد ارتفعت المبيعات في الاتحاد الأوروبي وبريطانيا وأيسلندا وليختنشتاين والنرويج وسويسرا بنسبة 26%، لتصل إلى حوالي 724 ألف سيارة. ويعود الفضل في هذا النمو بشكل خاص إلى الأداء القوي في كل من ألمانيا وفرنسا. ووفقاً لـ"د ب أ"، فإن الزيادة في أوروبا تعززت بـ"المبيعات القوية في ألمانيا وفرنسا".

وفي سياق متصل، حافظت السيارات الكهربائية على أهميتها المتزايدة في السوق العالمية، حيث انخفضت مبيعات السيارات التقليدية التي تعمل بمحركات الاحتراق بنسبة أكبر بلغت 8%. ونتيجة لذلك، ارتفعت الحصة السوقية للسيارات الكهربائية إلى 16%، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله في أي ربع أول. وترى شركة الاستشارات أن التراجع في الصين يعزى بشكل أساسي إلى عوامل مؤقتة مثل خفض الحوافز الحكومية، وتتوقع عودة المبيعات إلى الارتفاع في الربع الثاني.

وأشار الخبير في الشركة، هارالد فيمر، إلى أن الشركات الأوروبية تمكنت من تضييق الفجوة مع المنافسين، وذلك بفضل النماذج الجديدة المتطورة تقنياً والتي تلبي أذواق العملاء. وأضاف، كما ذكرت "د ب أ" اليوم السبت، أن "الشركات الأوروبية تمكنت من تضييق الفجوة" بفضل النماذج المتطورة التي تلبي احتياجات المستهلكين. وأشار فيمر إلى أن هذا التطور انعكس بالفعل في ارتفاع أحجام المبيعات في الأسواق المحلية، مع إمكانية الحصول على دعم إضافي نتيجة لزيادة محتملة في الطلب بسبب ارتفاع أسعار الوقود.

ولا ينفي هذا التباطؤ المؤقت في مبيعات السيارات الكهربائية الاتجاه العام نحو التحول إلى الطاقة النظيفة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري. ومع ذلك، فإنه يسلط الضوء على أهمية تقديم حوافز حكومية مستمرة، وتطوير البنية التحتية للشحن، ومعالجة المخاوف المتعلقة بمدى المسافة التي يمكن للسيارة الكهربائية قطعها قبل الحاجة إلى إعادة الشحن. بالإضافة إلى ذلك، يجب على الشركات المصنعة العمل على خفض تكاليف الإنتاج لجعل السيارات الكهربائية في متناول شريحة أوسع من المستهلكين.