الأسهم الآسيوية ترتفع وسط استقرار النفط وترقب تطورات الحرب مع إيران

سجلت الأسهم في آسيا ارتفاعاً يوم الجمعة، رغم إغلاق العديد من الأسواق في المنطقة بمناسبة عيد العمال .واستقر سعر خام برنت عند 111.66 دولاراً للبرميل، فيما ارتفع الخام الأميركي القياسي بمقدار 46 سنتاً ليصل إلى 105.53 دولارات للبرميل , بحسب أسوشييتد برس يوم الجمعة.
ولا تزال آفاق التوصل إلى اتفاق لترسيخ وقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أسابيع في الحرب مع إيران غير واضحة، بعدما أكد المرشد الأعلى الإيراني أن بلاده ستحمي قدراتها النووية والصاروخية باعتبارها أصولاً وطنية.
وفي طوكيو، ارتفع مؤشر نيكاي 225 بنسبة 0.7% ليصل إلى 59,687.65 نقطة، بالتزامن مع صعود الين الياباني مقابل الدولار الأميركي.
وبلغ سعر الدولار 157.16 يناً مقارنة بـ156.61 يناً في أواخر تعاملات الخميس، لكنه ظل دون مستوى 160 يناً الذي تم تسجيله في اليوم نفسه.
وارتفع مؤشر S&P/ASX 200 الأسترالي بنسبة 1% ليصل إلى 8,750.40 نقطة.
كما سجلت العقود الآجلة للأسهم الأميركية ارتفاعاً، بعد أن حققت الأسهم في الولايات المتحدة مستويات قياسية جديدة يوم الخميس بدعم من أرباح قوية لشركات كبرى مثل غوغل وكاتربيلر وغيرها. وجاءت هذه المكاسب بعد تقلبات حادة في أسعار النفط، التي ارتفعت نحو أعلى مستوياتها منذ بداية الحرب مع إيران قبل أن تتراجع سريعاً.
وارتفع مؤشر S&P 500 بنسبة 1% متجاوزاً أعلى مستوى قياسي سابق، ليغلق عند 7,209.01 نقطة، مسجلاً أفضل أداء شهري له منذ أكثر من خمس سنوات. كما قفز مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 1.6% ليصل إلى 49,652.14 نقطة، في حين صعد مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.9% إلى مستوى قياسي بلغ 24,892.31 نقطة.
وتصدرت شركة غوغل المشهد بعدما قفز سهمها بنسبة 10% عقب إعلان أرباح فصلية فاقت توقعات المحللين بنحو الضعف، معززة باستثماراتها في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث أكد الرئيس التنفيذي سوندار بيتشاي أن هذه الاستثمارات تعزز مختلف جوانب أعمال الشركة.
وتعد هذه النتائج جزءاً من موجة أرباح قوية سجلتها الشركات مع بداية عام 2026، رغم ارتفاع أسعار النفط واستمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي.
وشهدت أسواق النفط بعض الهدوء يوم الجمعة، بعد ارتفاع الأسعار يوم الخميس نتيجة المخاوف من تأثيرات طويلة الأمد للحرب على تدفقات النفط الخام. وكانت إيران قد أغلقت مضيق هرمز أمام ناقلات النفط، ما أدى إلى احتجازها في الخليج ومنع وصولها إلى الأسواق العالمية، في حين فرضت البحرية الأميركية حصاراً يمنع طهران من تصدير نفطها.
ويتداول المستثمرون عقود النفط لآجال متعددة، حيث ارتفع سعر خام برنت لعقود يوليو تموز July إلى 114.70 دولاراً قبل أن يتراجع إلى نحو 107 دولارات ويغلق عند 110.40 دولارات يوم الخميس، دون تغيير يُذكر عن اليوم السابق.
وسجل أعلى سعر لعقد برنت الأكثر تداولاً خلال الحرب 119.50 دولاراً الشهر الماضي.
وفي عقود أقل تداولاً، تجاوز سعر تسليم حزيران/ يونيو مستوى 126 دولاراً لفترة وجيزة قبل أن يتراجع نحو 114 دولاراً. وكان سعر برنت يقارب 70 دولاراً قبل اندلاع الحرب.
وفي تداولات الأسهم، قفز سهم كاتربيلر بنسبة 9.9%، وارتفع سهم إيلي ليلي بنسبة 9.8%، كما صعد سهم أوريلي أوتوموتيف بنسبة 8.4%، بعد تحقيقها أرباحاً فصلية فاقت التوقعات، وهو ما يدعم أسعار الأسهم على المدى الطويل.
في المقابل، تراجع سهم ميتا بنسبة 8.7% رغم تحقيق أرباح تفوق التوقعات، إذ ركز المستثمرون على خططها لزيادة الإنفاق على مراكز البيانات والاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
كما انخفض سهم مايكروسوفت بنسبة 3.9% بعد رفع توقعاتها للإنفاق الرأسمالي.
وارتفع سهم أمازون بنسبة 0.8% بعد تذبذب خلال الجلسة، رغم تسجيل نتائج فصلية قوية تجاوزت توقعات المحللين.
وفي سوق السندات، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية مع انخفاض أسعار النفط، في وقت أظهرت فيه بيانات أن نمو الاقتصاد الأميركي خلال الربع الأول من العام جاء أقل من التوقعات، بينما ارتفع مؤشر التضخم في آذار/مارس بما يتماشى مع التقديرات.
كما أظهر تقرير منفصل تراجع عدد طلبات إعانة البطالة في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي، في إشارة إلى انخفاض وتيرة تسريح العمال رغم إعلان بعض الشركات عن خفض كبير في الوظائف.
وفي أوروبا، ارتفع مؤشر FTSE 100 في لندن بنسبة 1.6% بعد قرار بنك إنكلترا الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، وذلك عقب قرارات مماثلة من الفيدرالي الأميركي يوم الأربعاء وبنك اليابان يوم الثلاثاء.




