اتساع العجز يهدد التصنيف الائتماني الأميركي وفيتش تحذر من مخاطر سقف الدين والانقسام السياسي

تواجه الجدارة الائتمانية للولايات المتحدة ضغوطًا متزايدة في ظل اتساع العجز المالي، ما يجعل “عبء الدين أعلى بكثير” مقارنة بالدول السيادية المنافسة المصنّفة عند درجة AA، وفقًا لما نقلت بلومبيرغ عن وكالة فيتش (Fitch Ratings) اليوم الخميس.
وأشارت الوكالة في تقرير جديد نُشر اليوم، إلى أن المشهد المالي الحالي يضفي أهمية إضافية على نتائج انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في تشرين الثاني/نوفمبر، وما إذا كانت ستفضي إلى “فرض مزيد من الضوابط والتوازنات على السلطة التنفيذية” في حال سيطرة الديمقراطيين على أحد مجلسي الكونغرس أو كليهما. لكنها حذّرت في المقابل من أن “انقسام السلطة قد يزيد من صعوبة التوصل إلى اتفاقات مالية، ويرفع مخاطر حافة الهاوية، بما في ذلك ما يتعلق بسقف الدين، الذي نتوقع بلوغه في النصف الثاني من عام 2027”.
ورأت فيتش أن الوضع المالي الأميركي “سيتدهور في عام 2026 نتيجة التخفيضات الضريبية الواردة في قانون One Big Beautiful Bill Act (OBBBA)، رغم أن إيرادات الرسوم الجمركية ستعوض نحو نصف الأثر المالي لهذا القانون”. ومع ذلك، أوضحت الوكالة أنها خفّضت تقديراتها لإيرادات الرسوم الجمركية (بعد خصم المبالغ المستردة) بنحو 150 مليار دولار لعام 2026، عقب قرار Supreme Court of the United States إبطال الرسوم المفروضة بموجب قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية.
وتتوقع الوكالة أن يبلغ عجز الحكومة العامة نحو 7.9% من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام والعام المقبل، ما سيدفع الدين العام - المرتفع أصلًا - إلى تجاوز 120% من الناتج بحلول العام المقبل وفق السيناريو الأساسي. كما حذّرت من “عوامل عدم يقين أخرى”، تشمل استدامة إيرادات الرسوم الجمركية، إضافة إلى دعوات الرئيس Donald Trump لزيادة الإنفاق الدفاعي.
يُذكر أن فيتش كانت قد خفّضت التصنيف الائتماني للولايات المتحدة في أغسطس 2023 درجة واحدة إلى AA+، مشيرة إلى المخاوف من الخلافات السياسية حول سقف الدين التي دفعت البلاد آنذاك إلى حافة التخلف عن السداد. وأكدت الوكالة في تقريرها الأخير أن التصنيف المستقر الحالي “يأخذ بالفعل في الاعتبار تدهورًا طويل الأمد في الحوكمة، لا سيما في ما يتعلق بالسياسات المالية”.



