القاهرة تستعيد نشاطها الليلي بعد تخفيف قيود الطاقة المفروضة خلال شهر

استعادت القاهرة جزءًا من نشاطها الليلي بعد إعلان الحكومة المصرية تخفيف إجراءات الإغلاق المبكر التي فُرضت طوال شهر للحد من استهلاك الكهرباء والوقود عقب ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران، على أن تعود المتاجر إلى الإغلاق وفق المواعيد الطبيعية اعتبارًا من أواخر هذا الأسبوع، فيما حُددت الساعة الواحدة فجرًا بدلًا من الحادية عشرة ليلًا لإقفال عدد من المقاهي والمطاعم.
وجاء القرار بعد شهر من القيود الحكومية التي فرضت على المحال والأعمال التجارية إطفاء الأنوار والإغلاق المبكر، إذ كان السكان مجبرين في البداية على إنهاء نشاطهم الاجتماعي بحلول الساعة التاسعة مساءً قبل تمديد المهلة إلى الحادية عشرة ليلًا، في خطوة غيّرت نمط الحياة في العاصمة التي يقطنها نحو 20 مليون نسمة وتشتهر بحيويتها الليلية.
وأفادت بلومبيرغ أن هذه الإجراءات فُرضت بعدما دفعت الحرب في إيران وارتفاع أسعار الطاقة الحكومة المصرية إلى تقليص استهلاك الكهرباء والوقود، معتبرة أن هذا الخيار أقل كلفة من العودة إلى انقطاعات الكهرباء الدورية التي شهدتها البلاد قبل سنوات خلال الأزمة الاقتصادية المرتبطة جزئيًا بالحرب الروسية في أوكرانيا.
وبحسب بيان مجلس الوزراء المصري، ستتمكن المتاجر من الإغلاق وفق النظام المعتاد في أواخر هذا الأسبوع، فيما ذكرت وسائل إعلام محلية أن المقاهي والمطاعم ستقفل عند الساعة الواحدة فجرًا بعدما كانت تُجبر سابقًا على الإقفال عند الحادية عشرة ليلًا، علمًا أن بعضها كان يعمل على مدار الساعة قبل بدء القيود.
وشملت الإجراءات خلال الشهر الماضي تخفيف أو إطفاء إنارة الشوارع، بما في ذلك في الجادات المحيطة بميدان التحرير والمتحف المصري، فيما كانت المؤسسات المخالفة تواجه غرامات تصل إلى 50 ألف جنيه مصري، أي نحو 965 دولارًا.
كما أوضحت بلومبيرغ أن الحكومة هدفت من القرار إلى خفض استهلاك الوقود عبر تقليل عدد الرحلات بالسيارات للتسوق أو تناول الطعام ليلًا، في وقت بقيت فيه أسعار الطاقة مرتفعة في بلد يعتمد بشكل كبير على الواردات.
وفي المقابل، لم تشمل القيود جميع المناطق، إذ استُثنيت المواقع السياحية رسميًا باعتبارها مصدرًا مهمًا للعملة الأجنبية. ففي ممشى أهل مصر على الضفة الشرقية للنيل استمرت الأضواء والحركة حتى الساعة الثانية فجرًا، بينما حافظت المقاهي والنوادي الليلية في تلك المناطق على نشاط شبه طبيعي.
وعبّر عدد من سكان القاهرة عن ارتياحهم بعد تخفيف القيود، معتبرين أن الإغلاق المبكر خلال الأسابيع الماضية فرض هدوءًا غير مألوف على المدينة التي اعتادت استمرار الحركة فيها حتى ساعات الفجر، وفقًا لما نقلته بلومبيرغ.




