العراق يعزز خطط تصدير النفط عبر خط أنابيب استراتيجي متعدد الاتجاهات

يدرس العراق مشروعًا لإنشاء خط أنابيب نفطي استراتيجي متعدد الاتجاهات يربط البصرة بتركيا وسوريا والأردن. يهدف المشروع إلى توفير مرونة أكبر في تصدير النفط الخام وتقليل الاعتماد على الممرات المائية الحيوية. خصصت الحكومة العراقية مبلغ 1.5 مليار دولار لتمويل المشروع.
في خطوة تهدف إلى تعزيز أمن الطاقة وتنويع مسارات التصدير، تدرس الحكومة العراقية مشروعًا طموحًا لإنشاء خط أنابيب نفطي استراتيجي يربط البصرة بتركيا وسوريا والأردن. ويهدف المشروع، الذي يحمل اسم "بصرة-حديثة-متعدد الاتجاهات"، إلى توفير مرونة أكبر في تصدير النفط العراقي الخام وتقليل الاعتماد على الممرات المائية الحيوية التي قد تتعرض للاضطرابات.
ووفقًا لتصريحات رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، يوم الأحد، سيوفر خط الأنابيب الجديد مسارات بديلة لتصدير النفط الخام إلى ميناء جيهان التركي وميناء بانياس السوري وميناء العقبة الأردني. بالإضافة إلى ذلك، سيعزز قدرة المصافي النفطية في وسط وشمال العراق على تلبية احتياجات السوق المحلية ورفع طاقتها الإنتاجية.
وحسب وكالة الأنباء الألمانية، أكد السوداني، خلال اجتماع مع كبار المسؤولين في وزارتي النفط والصناعة، أن المشروع يمثل "استشرافًا استباقيًا للظروف الإقليمية الحالية وتداركًا لاحتمالية تعرقل مسارات التصدير الحالية". وأشار إلى أهمية المشروع في الحفاظ على الثروة النفطية العراقية وضمان استدامة مصادر الطاقة ودعم التنمية الاقتصادية الوطنية.
ولتسريع تنفيذ المشروع، وجه السوداني بتشكيل هيئة خاصة برئاسة وكيل وزارة النفط وعضوية مستشارين ومديرين عامين من وزارتي النفط والصناعة. وقد خصصت الحكومة العراقية مبلغ 1.5 مليار دولار لتمويل المشروع خلال العام الجاري، وذلك بموجب الاتفاق العراقي الصيني. وتقدر التكلفة الإجمالية للمشروع بنحو 5 مليارات دولار.
تجدر الإشارة إلى أن هذا المشروع يأتي في ظل التحديات المتزايدة التي تواجهها المنطقة، بما في ذلك المخاطر التي تهدد حركة الملاحة في مضيق هرمز، والذي يعد شريانًا حيويًا لتصدير النفط من منطقة الخليج. ومن شأن خط الأنابيب الجديد أن يقلل من اعتماد العراق على هذا الممر المائي ويضمن استمرار تدفق النفط إلى الأسواق العالمية.
ويمثل هذا المشروع جزءًا من استراتيجية أوسع تتبناها دول المنطقة لتنويع مصادر الطاقة ومسارات التصدير وتقليل الاعتماد على الممرات المائية الضيقة. ومن المتوقع أن يسهم المشروع في تعزيز مكانة العراق كلاعب رئيسي في سوق النفط العالمية وتحقيق الاستقرار الاقتصادي في البلاد.




