"نوسكرول"... زرّ النجاة من فوضى الإنترنت، هل ينقذ الذكاء الاصطناعي عقلك من الإرهاق الرقمي؟

أطلقت شركة ناشئة تطبيق ذكاء اصطناعي باسم "نوسكرول" يهدف إلى تصفية محتوى الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي بناءً على اهتمامات المستخدم. يسعى التطبيق إلى تقليل الإرهاق الناتج عن كثرة المعلومات من خلال تقديم ملخصات مخصصة.
في محاولة لمواجهة التحديات المتزايدة التي يفرضها تدفق المعلومات الهائل على شبكة الإنترنت، أطلقت شركة ناشئة تطبيقًا جديدًا يعتمد على الذكاء الاصطناعي. يهدف التطبيق إلى تصفية المحتوى الرقمي، وتقديم ملخصات مُخصصة للمستخدمين، بحسب وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) اليوم الأحد.
يحمل التطبيق اسم "نوسكرول" (NoScroll)، ويهدف إلى توفير الوقت والجهد على المستخدمين من خلال فحص مواقع الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي نيابة عنهم، وإرسال تنبيهات فقط عندما يتم العثور على محتوى جدير بالاهتمام. وتروج الشركة للتطبيق بشعار "لا مزيد من المنشورات الكثيرة... لا إرهاق عقلي. لا غضب... فقط إشارة".
يعمل "نوسكرول" عن طريق ربط حساب المستخدم بمنصة "إكس" (تويتر سابقًا)، وتحليل اهتماماته والمواقع والحسابات التي يتابعها. يستخدم التطبيق نماذج متطورة من الذكاء الاصطناعي لمعالجة البيانات وتحديد المحتوى الأكثر صلة بالمستخدم. كما يقوم بجمع المعلومات من مصادر أخرى، مثل المواقع الإخبارية والمدونات ومنصات مثل ريديت وهاكر نيوز.
الفكرة وراء التطبيق مستوحاة من تجربة نداف هولاندر، الرئيس التنفيذي السابق للقطاع التقني في شركة العملات المشفرة "أوبن سي". بعد بيع شركته الناشئة في مجال التمويل اللامركزي، وجد هولاندر نفسه يقضي وقتًا طويلاً على منصة "إكس"، ويغرق في بحر من المعلومات غير الضرورية بحثًا عن محتوى مفيد. ويصف هولاندر منصة "إكس" بأنها "مسلية وغنية بالمعلومات بشكل غير موجود في وسائل الإعلام التقليدية، ولكنها سامة ثقافيًا، وقراءتها مزعجة للغاية"، ويشبهها بالوجبات السريعة التي تترك شعورًا بعدم الرضا.
من زاوية أوسع، يمثل إطلاق تطبيق "نوسكرول" جزءًا من اتجاه متنامٍ نحو استخدام الذكاء الاصطناعي لإدارة المعلومات والحد من تأثير التشتت الرقمي. ومع تزايد الاعتماد على الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي في حياتنا اليومية، يزداد أيضًا خطر التعرض لوابل من المعلومات المضللة والمحتوى السلبي.
يبقى السؤال: هل يمكن لتطبيقات مثل "نوسكرول" أن تساعدنا حقًا في استعادة السيطرة على تجربتنا الرقمية، أم أنها مجرد حلول تكنولوجية مؤقتة؟ الإجابة على هذا السؤال تتطلب تقييمًا دقيقًا لفعالية هذه التطبيقات على المدى الطويل، وتأثيرها المحتمل على قدرتنا على التفكير النقدي واتخاذ القرارات المستنيرة.



