Contact Us
Ektisadi.com
أسواق

المستثمرون يعززون التحوط مع بلوغ الأسهم مستويات قياسية وسط مخاوف الفائدة

26 أبريل 2026 | 07:20 م
صورة مركّبة تعبّر عن التوتر بين الصعود في الأسواق والمخاطر الاقتصادية

اتجه المستثمرون في الأسابيع الأخيرة إلى شراء عقود خيار الشراء على أسهم التكنولوجيا قبيل إعلان نتائج الأرباح، التي أظهرت حتى الآن أداءً قوياً وتوقعات إيجابية، ما أدى إلى تحول في معنويات سوق الخيارات من القلق بشأن تراجع محتمل إلى السعي وراء موجة الصعود , بحسب بلومبيرغ يوم الأحد.

لكن مع دخول الحرب في إيران أسبوعها التاسع، وما يرافقها من قيود على إمدادات النفط ومخاطر ارتفاع التضخم عالمياً، بدأ بعض الاستراتيجيين في وول ستريت بالدعوة إلى تعزيز أدوات الحماية، سواء عبر التحوط المباشر للأسهم أو من خلال استراتيجيات أوسع مرتبطة بأسعار الفائدة.

ويرى هؤلاء أن مخاطر ارتفاع التضخم، والتي قد تؤدي إلى بقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة، تُعد من أبرز العوامل التي قد تدفع إلى تراجع في أسواق الأسهم، ما يجعل فرص التحوط أكثر جاذبية في هذه المرحلة.

ومع تسجيل الأسهم مستويات قياسية متتالية، يتبنى بعض المستثمرين مبدأ التحوط عند القدرة وليس عند الاضطرار.

وأشار كيران دايموند، الاستراتيجي في مجموعة يو بي إس، إلى أن تراجع علاوة المخاطر المرتبطة بإيران يجعل العودة إلى استراتيجيات التحوط أكثر جاذبية، مفضلاً استخدام فروقات خيارات البيع على الأسهم بدلاً من الرهان على ارتفاع التقلبات عبر مؤشر التقلب.

وأوضح أن تراجع الأسهم قد يوفر فرصاً أفضل مقارنة بالرهانات على ارتفاع التقلبات، خاصة في ظل استمرار حالة عدم اليقين رغم بقاء الأسواق قرب أعلى مستوياتها التاريخية.

ويخيم على الأسواق احتمال أن يؤدي تشديد إمدادات النفط إلى ارتفاع تكاليف الطاقة والغذاء والمواد الأساسية، وهو ما قد ينعكس في زيادة معدلات التضخم وإبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

وقال فلوريان إيلبو، رئيس أبحاث الاقتصاد الكلي في شركة لومبارد أودييه لإدارة الاستثمارات، إن الخطر الرئيسي لم يعد يتمثل في صدمات مفاجئة، بل في إعادة تسعير طويلة الأمد لأسعار الفائدة، مشيراً إلى أن استمرار ارتفاع التضخم المرتبط بالطاقة قد يؤثر على تقييمات أسهم النمو والتكنولوجيا.

ولا يقتصر التحول في توجهات المستثمرين على سوق الأسهم، بل يمتد أيضاً إلى سوق أسعار الفائدة، حيث زادت عمليات بيع التقلبات بعد التهدئة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.

وقال يان نيفروزي، استراتيجي أسعار الفائدة في تي دي سيكيوريتيز، إن الأسواق عادت بسرعة إلى بيئة تشبه بداية العام، حيث كان بيع التقلبات شائعاً، خاصة في الأدوات المرتبطة بتوقعات منحنى أسعار الفائدة على المدى الطويل.

كما أصبح المتداولون أكثر ارتياحاً لاستخدام خيارات المبادلة طويلة الأجل، ما أدى إلى انخفاض كلفة التحوط ضد ارتفاع أسعار الفائدة طويلة الأجل مقارنة بشهر آذار.

ويراقب مديرو الصناديق أيضاً استراتيجيات التحوط طويلة الأمد، حيث أشار إيلبو إلى أن التحوط من تقلبات أسعار الفائدة قد يكون أكثر فاعلية من الاعتماد فقط على أدوات حماية الأسهم، خاصة في حال كان تراجع السوق مدفوعاً بارتفاع العوائد.

وفي المدى القصير، يركز المستثمرون على نتائج شركات التكنولوجيا الكبرى، مع ترقب إعلان نتائج أربع شركات رئيسية الأسبوع المقبل، هي ألفابت وميتا ومايكروسوفت وأمازون.

وبعد انتهاء موسم الأرباح، قد تعود العوامل المرتبطة بإيران والنفط والتضخم لتتصدر المشهد في الأسواق.

وأكد إيلبو أن نتائج الشركات قد تدعم أسهم التكنولوجيا، لكن الخطر يكمن في عودة تركيز الأسواق إلى التضخم والعوائد الحقيقية إذا استمرت أسعار الطاقة مرتفعة، ما يجعل التحوط من مخاطر أسعار الفائدة خياراً أكثر كفاءة.