فنزويلا والولايات المتحدة في محادثات لإدخال المعارضة إلى مجلس البنك المركزي

تجري فنزويلا ومسؤولون أميركيون محادثات لإدخال شخصيات من المعارضة السياسية وأعضاء مستقلين إلى مجلس إدارة البنك المركزي في الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية , بحسب بلومبيرغ يوم السبت.
ويجري النظر في عدة مرشحين، بينهم سياسيون وأكاديميون، لشغل مناصب في مجلس إدارة البنك المركزي، وفقاً لأشخاص مطلعين على المناقشات.
ويُتوقع أن يعزز تشكيل مجلس إدارة جديد للبنك المركزي من الطابع المؤسسي للإدارة المؤقتة للرئيسة بالوكالة ديلسي رودريغيز، ويعكس في الوقت نفسه دفعاً من واشنطن لتحسين الحوكمة والحد من الفساد.
كما تجري فنزويلا والولايات المتحدة محادثات لإشراك المعارضة السياسية وأعضاء مستقلين في مجلس إدارة البنك المركزي، في خطوة محتملة نحو تقاسم السلطة للمساعدة في مكافحة الفساد.
وقد خضع البنك المركزي، شأنه شأن معظم مؤسسات فنزويلا، لسيطرة الحكومة خلال ربع قرن من الحكم الاشتراكي، ويُعد استعادة مصداقيته، خصوصاً للبنك المركزي، أمراً أساسياً لعودة البلاد الغنية بالنفط إلى النظام الدولي.
ويجري النظر في عدة مرشحين، بينهم سياسيون وأكاديميون، وقد تم التواصل معهم لمعرفة استعدادهم لتولي المناصب، وفقاً لأشخاص مطلعين طلبوا عدم الكشف عن هويتهم نظراً لحساسية المحادثات، مشيرين إلى أن المداولات لا تزال مستمرة ولم تُتخذ قرارات نهائية.
وفي حال تطبيقها، فإن إعادة تشكيل مجلس إدارة البنك المركزي ستعزز الطابع المؤسسي للإدارة المؤقتة للرئيسة بالوكالة ديلسي رودريغيز، التي تقود البلاد منذ أن ألقت الولايات المتحدة القبض على الزعيم نيكولاس مادورو في كانون الثاني/ يناير.
لكن حلفاء الحكومة في البرلمان الفنزويلي يشكلون عائقاً أمام تقاسم السلطة، بعد أن أحبطوا تعيين شخصية من المعارضة في منصب حكومي هو منصب أمين المظالم.
وقد يعكس هذا التحرك أيضاً مسعى من واشنطن لتحسين الحوكمة والحد من الفساد في أحد أهم مؤسسات البلاد.
وقد استقالت رئيسة البنك المركزي الفنزويلي لورا غيرا الأسبوع الماضي، بعد أيام من تخفيف الولايات المتحدة العقوبات على البنك للسماح بإعادة ربطه بالنظام المالي الدولي.
ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان لويس بيريز، نائب رئيس البنك الذي تم ترشيحه لخلافة غيرا، سيواصل قيادة المجلس، وفقاً للمصادر.
ويتألف مجلس إدارة البنك المركزي الفنزويلي من ستة أعضاء ورئيس، جميعهم يتم تعيينهم من قبل السلطة التنفيذية، على أن تخضع التعيينات لموافقة البرلمان المعروف باسم الجمعية الوطنية.
وقالت الحكومة الانتقالية الفنزويلية في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إن تقرير بلومبيرغ “مزيف”، دون تقديم مزيد من التفاصيل. ولم يرد فريق زعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو فوراً على طلبات التعليق، كما لم تعلق وزارة الخارجية الأميركية.
وفي أوائل نيسان، طُلب رسمياً من مجلس إدارة البنك ونائب الرئيس الثاني مغادرة مناصبهم، وفقاً لمصادر مطلعة، وفي السادس عشر من نيسان سلّموا تقاريرهم النهائية إلى رئاسة البنك.
وتبلغ الاحتياطات الدولية لفنزويلا 13.6 مليار دولار، وفق البيانات الرسمية، ويشمل البنك المركزي ضمن هذا الرقم نحو 5 مليارات دولار من حقوق السحب الخاصة لدى صندوق النقد الدولي، تأمل الحكومة في الوصول إليها قريباً.
وبعد احتجاز مادورو، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة ستدير البلاد “حتى يتم انتقال آمن وسليم ومدروس”، مضيفاً لاحقاً أن إدارته “تتولى المسؤولية”.
كما أوضح وزير الخارجية ماركو روبيو خطة من ثلاث مراحل تشمل الاستقرار والتعافي والانتقال، مشيراً إلى أن عائدات النفط ستُدار “بطريقة تعود بالنفع على الشعب الفنزويلي وليس على الفساد أو النظام”.



