Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

إيران تحتجز سفينة ليبيرية في هرمز تشتبه بتعاونها مع الجيش الأميركي

25 أبريل 2026 | 01:52 م
الحرس الثوري الإيراني يحتجز سفينة إيبامينوداس_صورة مولدة عبر الذكاء الاصطناعي

احتجز الحرس الثوري الإيراني السفينة التجارية "إيبامينوداس" التي ترفع علم ليبيريا، للاشتباه في تعاونها مع الجيش الأميركي وارتكابها مخالفات بحرية، بعدما تجاهلت التحذيرات الصادرة عن القوات الإيرانية، في أحدث تصعيد بحري تشهده منطقة مضيق هرمز.

وأوضح الحرس الثوري أن السفينة كانت تخضع لرصد استخباراتي دقيق في خلال الأشهر الستة الماضية، مشيراً إلى أنها نفذت رحلات متكررة إلى موانئ أميركية، قبل أن تُحتجز بعد تجاهلها المتكرر للإنذارات وخرقها القوانين البحرية، وفق ما نقلته وكالة "تسنيم".

ويأتي هذا الاحتجاز ضمن سلسلة عمليات نفذتها إيران في 22 نيسان/أبريل الجاري في مضيق هرمز، بعدما اعترض الحرس الثوري ثلاث سفن تجارية وتمكن من احتجاز سفينتين هما "إيبامينوداس" و"إم إس سي فرانشيسكا"، في ظل تشدد إيراني متزايد حيال حركة الملاحة في الممر البحري الاستراتيجي.

واتهم الحرس الثوري السفينتين بالعمل من دون التصاريح المطلوبة والتلاعب بأنظمة الملاحة، معتبراً أن هذه المخالفات تهدد أمن وسلامة المضيق، كما شدد على أن أي تعطيل للنظام البحري في هرمز سيُعد "خطاً أحمر" يستوجب التدخل والتفتيش.

ووفق تقارير دولية، تعرضت "إيبامينوداس" خلال عملية الاعتراض لإطلاق نار من زورق تابع للحرس الثوري، ما ألحق أضراراً بجسر القيادة، فيما بقي أفراد طاقمها البالغ عددهم 21 بحاراً من أوكرانيا والفلبين في مأمن. كما أشارت مصادر إيرانية إلى أن السفينة الثانية "إم إس سي فرانشيسكا" مرتبطة بجهات تتعامل مع إسرائيل.

وأثارت العملية إدانات دولية، إذ وصف رئيس المنظمة البحرية الدولية أرسينيو دومينغيز احتجاز السفينتين بأنه غير مقبول، فيما اعتبرت بنما أن اعتراض "إم إس سي فرانشيسكا" التي ترفع علمها يمثل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي، في حين أكدت الفلبين سلامة بحّارتها الموجودين على متن السفينتين.

في المقابل، قلّلت واشنطن من خطورة الحادثة على مسار التهدئة، إذ قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إن الرئيس دونالد ترامب لا يعتبر احتجاز السفينتين خرقاً لوقف إطلاق النار مع طهران لأنهما لا تحملان العلم الأميركي أو الإسرائيلي، رغم وصفها السلوك الإيراني بأنه أقرب إلى "القرصنة البحرية".

وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه الخليج توتراً عسكرياً غير مسبوق منذ فرض الولايات المتحدة حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية في 13 نيسان/أبريل، بالتزامن مع استمرار المواجهة المفتوحة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، ما يزيد الضغوط على حركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة العابرة عبر مضيق هرمز.

كما جاءت عمليات الاحتجاز بعد أيام من إعلان ترامب تمديد وقف إطلاق النار المؤقت مع إيران من دون تحديد مهلة زمنية جديدة، فيما لا تزال المفاوضات غير المباشرة بين الطرفين متعثرة وسط استمرار التصعيد الميداني في البحر.