أحذية مصنوعة بالروبوت قد تمنح أوبيري أفضل زمن شخصي في ماراثون لندن

عندما تخوض العداءة الكينية هيلين أوبيري أول مشاركة لها في ماراثون لندن يوم الأحد، فإن هدفها لا يقتصر على الفوز فقط، بل تسعى أيضاً إلى تحطيم رقمها الشخصي البالغ ساعتين وسبع عشرة دقيقة وواحد وأربعين ثانية، والذي سجلته في ماراثون بوسطن العام الماضي , بحسب بلومبيرغ يوم السبت.
ولتحقيق هذا الهدف، سترتدي مجدداً حذاءً خفيف الوزن من إنتاج شركة أون القابضة، وهو حذاء سباق بدون أربطة تبلغ قيمته 330 دولاراً، مصنوع بتقنية الرش الروبوتي. كما ستشارك في سباق يقام على مسار أكثر تسطحاً ومناسباً لتحقيق أزمنة أسرع مقارنة ببوسطن.
وقالت أوبيري: “هذه اللحظة لمعرفة إلى أي مدى يمكنني الوصول مع التكنولوجيا الجديدة”.
شهدت رياضة المسافات الطويلة ثورة في السنوات الأخيرة، مع أحذية أخف وزناً وأكثر مرونة، غالباً ما تحتوي على ألواح من ألياف الكربون لتعزيز الدفع. ويسعى الرياضيون إلى أي ميزة إضافية، في سباق تكنولوجي بين شركات مثل أديداس ونايكي وبروكس وهوكا.
وتشكل الأحذية الرياضية سوقاً متنامية، إذ ارتفع السوق الأميركي بنسبة 13% خلال عام واحد ليصل إلى 8.1 مليار دولار، وفق شركة سيركانا للأبحاث، بينما قد يصل حجم السوق العالمية إلى 104 مليارات دولار بحلول عام 2030، بحسب يورومونيتور.
وقال أوليفييه برنهارد، أحد مؤسسي شركة أون، إن مهندسي الشركة يطورون الأحذية إلى مستويات عالية، لكنهم يرسلون فرقاً إلى معسكرات التدريب للحصول على ملاحظات مباشرة من العدائين، مؤكداً أن التفاصيل الصغيرة تصنع الفارق.
وتشهد رياضة الماراثون تاريخاً من المنافسة الحادة بين العدائين وشركات الأحذية، إذ يروي مؤسس نايكي في مذكراته حادثة في أولمبياد مونتريال عام 1976 عندما اختار عداء أميركي حذاءً من شركة يابانية بدلاً من نايكي.
وفي عام 2015، فاز العداء كيبشوجي بماراثون برلين رغم مشاكل في حذائه، قبل أن يحقق لاحقاً إنجاز كسر حاجز الساعتين باستخدام تطويرات في أحذية مزودة بألواح كربونية ومواد مرنة.
وقد أدت هذه التطورات إلى تحطيم العديد من الأرقام القياسية في السنوات الأخيرة، مع دخول شركات جديدة إلى المنافسة وتحديث مستمر لتقنيات الأحذية.
وقال مدرب فريق الجري التابع لشركة بوما إن المرحلة الأولى من تطوير “الأحذية الفائقة” كانت فوضوية، حيث كان الرياضيون يندفعون لاستخدامها لتحقيق أفضلية، ما أدى أحياناً إلى إصابات.
وأوضح أن الشركة ركزت لاحقاً على تعزيز استقرار الكعب، مع استخدام الأحذية الجديدة فقط في التدريبات المهمة والسباقات.
وفي ماراثون لندن، سيشارك ثلاثة عدائين من فريقه باستخدام حذاء جديد من بوما تبلغ قيمته 300 دولار، أظهرت دراسات أنه يحسن كفاءة الجري بنسبة تصل إلى 3.6%.
أما شركة أون، التي تأسست في زيورخ عام 2010، فقد قدمت ابتكاراً جديداً يتمثل في استخدام روبوت لرش مادة بلاستيكية على الجزء العلوي من الحذاء فوق النعل.
وخاضت أوبيري تجارب مكثفة على الحذاء في عام 2024 قبل ماراثون بوسطن، حيث جربت نسخاً متعددة خلال تدريبات قاسية، ووصفت التجربة بأنها مرهقة بسبب تغيير الأحذية المتكرر.
وقالت إنها اختارت في النهاية النسخة التي منحتها أفضل إحساس أثناء الجري، وقررت استخدامها في السباق.
وفي يوم السباق في بوسطن، فازت بزمن ساعتين واثنتين وعشرين دقيقة وسبع وثلاثين ثانية، قبل أن تحرز الميدالية البرونزية في أولمبياد باريس وهي ترتدي الحذاء نفسه.
وتواجه أوبيري في ماراثون لندن منافسة قوية من العداءة الإثيوبية تيغست أسيفا التي سجلت رقماً قياسياً عالمياً في سباق السيدات فقط العام الماضي.
وفي المقابل، كشفت شركة أديداس عن حذاء جديد يبلغ وزنه 97 غراماً فقط، في إطار سباق الابتكار المستمر بين الشركات.
وتواصل شركة أون تطوير الحذاء من خلال تحسين طريقة إدخال القدم وتعديل النعل باستخدام تقنيات تصنيع جديدة لزيادة المرونة.



