Contact Us
Ektisadi.com
قضاء وقانون

هيومن رايتس ووتش: تدمير إسرائيل جسر القاسمية في جنوب لبنان قد يشكل جريمة حرب

25 أبريل 2026 | 07:37 ص
صورة لجسر القاسمية في جنوب لبنان تظهر أضراراً جسيمة وتدميراً واسعاً في بنيته التحتية بعد استهدافه

جسر القاسمية في جنوب لبنان بعد تدميره خلال العدوان أدى إلى تعطيل أحد أهم المعابر المدنية جنوب نهر الليطاني،(المصدر: الإنترنت)

منظمة “هيومن رايتس ووتش” من أن تدمير الجيش الإسرائيلي جسر القاسمية في جنوب لبنان وفصل المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني عن باقي البلاد قد يشكل جريمة حرب بموجب القانون الدولي الإنساني.

وقالت المنظمة إن الهجوم الذي وقع في 16نيسان / أبريل، أي قبل ساعات من إعلان وقف إطلاق النار، أدى إلى تدمير آخر معبر رئيسي سالك يستخدمه المدنيون لنقل الأشخاص والمساعدات الإنسانية، محذرة من احتمال تعرض عشرات الآلاف من المدنيين لمخاطر مباشرة نتيجة هذا التطور.

وأضافت أن السكان في المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني ما زالوا يقدّر عددهم بعشرات الآلاف، في ظل صعوبات كبيرة في التنقل والوصول إلى الخدمات الأساسية. وأشارت إلى أن بعض المعابر الصغيرة قد تكون لا تزال قائمة، لكنها تقع في مناطق وعرة ومحدودة الاستخدام، وفي بعض الحالات غير مرتبطة بشبكات طرق، ما يعرقل حركة المدنيين ووصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن إلى تلك المناطق أو منها إلى شمال النهر.

ودعت المنظمة الدول المانحة إلى اتخاذ خطوات عاجلة، تشمل دعم إنشاء معابر مؤقتة خلال فترة وقف إطلاق النار، لضمان وصول المدنيين إلى المواد الأساسية للبقاء مثل المياه والغذاء والأدوية، إلى جانب الضغط على إسرائيل لاحترام القانون الدولي الإنساني وتأمين مرور آمن للمدنيين.

وقال رمزي قيس، الباحث المختص بلبنان في “هيومن رايتس ووتش”، إن الهجمات المتكررة والمنهجية على الجسور تعكس، بحسب المنظمة، تجاهلاً خطيراً لسلامة المدنيين الذين ما زالوا في تلك المناطق، داعياً الدول إلى ممارسة ضغط عاجل لوقف ما وصفه بتعريض حياة المدنيين للخطر.

ووفق المنظمة، فإن الجيش الإسرائيلي كان قد دمّر أو ألحق أضراراً جسيمة بجميع الجسور الرئيسية التي تربط جنوب نهر الليطاني ببقية لبنان قبل 16نيسان/ أبريل، ما جعل جسر القاسمية المعبر الرئيسي الأخير الصالح للاستخدام المدني رغم تعرضه هو الآخر لأضرار في هجوم سابق بتاريخ 8نيسان/ أبريل.

من جهته، اتهم الجيش الإسرائيلي “حزب الله” باستخدام الجسور فوق نهر الليطاني لأغراض عسكرية، بما في ذلك نقل مقاتلين ووسائل قتالية إلى جنوب النهر. إلا أن “هيومن رايتس ووتش” أكدت أن حتى في حال اعتبار هذه المعابر أهدافاً عسكرية ذات استخدام مزدوج، فإن أي هجوم عليها يظل خاضعاً لمبدأ التناسب في القانون الدولي، محذرة من أن الهجمات غير المتناسبة قد ترقى إلى جرائم حرب.

ودعت المنظمة حلفاء إسرائيل، بما في ذلك الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وألمانيا ودول الاتحاد الأوروبي، إلى تعليق مبيعات الأسلحة والمساعدات العسكرية، وفرض عقوبات محددة على المسؤولين المتورطين في انتهاكات جسيمة، إضافة إلى مطالبة الاتحاد الأوروبي بتعليق الشق التجاري من اتفاقية الشراكة مع إسرائيل بشكل فوري.

كما طالبت السلطات اللبنانية بفتح تحقيقات محلية في جرائم دولية خطيرة، ودعت الحكومة إلى الانضمام إلى نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.

وأكد رمزي قيس أن أي رد دولي فعال يتطلب خطوات ملموسة وواضحة، مشدداً على أن غياب الإجراءات العملية سيُفهم على أنه تساهل مع انتهاكات خطيرة محتملة للقانون الدولي.