Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

تضخم عالمي يتسارع مع رفع الصين أسعار السلع بفعل ارتفاع تكاليف الطاقة

24 أبريل 2026 | 01:19 م
رفع المصدرين لأسعار السلع_صورة مولدة عبر الذكاء الاصطناعي

بدأت موجة تضخمية عالمية بالاتساع مع قيام المصدرين الصينيين برفع أسعار السلع الاستهلاكية، نتيجة ارتفاع تكاليف المدخلات المرتبطة بالنفط بفعل الحرب في إيران، ما يشير إلى انتقال صدمة الطاقة إلى سلاسل التوريد العالمية.

ورفعت شركات تصدير صينية أسعارها على مجموعة واسعة من السلع، من ملابس السباحة إلى أجهزة التكييف، مع تسجيل أكثر من عشر فئات استهلاكية زيادات حادة على أساس سنوي في آذار/مارس، وفق بيانات جمركية وتحليل لبيانات تجارية نُشرا في تقارير بلومبيرغ، اليوم الجمعة.

وتعكس هذه الزيادات تحوّلاً في الاتجاه بعد سنوات من تراجع أسعار الصادرات الصينية، الذي ساهم سابقاً في كبح التضخم العالمي وخفّض معدلاته في الولايات المتحدة وأوروبا بنحو 0.3% إلى 0.5%، بحسب تقديرات كابيتال إيكونوميكس (Capital Economics)، وفق بلومبيرغ.

وقالت مسؤولة مبيعات في شركة صينية متخصصة بالمستلزمات الطبية في شنغهاي إنها اضطرت لرفع الأسعار بعد ارتفاع تكاليف المواد البلاستيكية بشكل يومي تقريباً خلال آذار/مارس، مشيرة إلى أن الشركات لم تعد قادرة على امتصاص الزيادات.

وامتدت الضغوط إلى قطاعات متعددة، حيث رفعت شركات أسعار الملابس المصنوعة من الألياف الصناعية مثل البوليستر، إضافة إلى منتجات تعتمد على المطاط والبلاستيك والمواد المشتقة من النفط، في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج لدى الموردين، بحسب ما نقلته بلومبيرغ.

وسجلت بعض المنتجات زيادات حادة، إذ ارتفعت أسعار الحقن الطبية بنحو 20% في آذار/مارس، بينما تواجه الأجهزة المنزلية ضغوطاً مزدوجة نتيجة ارتفاع أسعار المعادن وأشباه الموصلات.

وتشير هذه التطورات إلى بدء انتقال أثر صدمة الطاقة المرتبطة بالحرب في إيران من الصين إلى الأسواق العالمية، بما في ذلك قطاع التجزئة، وفق تحليل بلومبيرغ.

وفي هذا السياق، تتوقع بلومبيرغ إيكونوميكس (Bloomberg Economics) أن يعود تضخم يفوق 3% في عام 2026 إلى الطاولة في الولايات المتحدة وأوروبا وبريطانيا نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة، في تحول واضح عن اتجاهات التراجع السابقة.

كما بدأت أسعار المنتجين في الصين بالعودة إلى النمو للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات، في حين تتوقع غولدمان ساكس (Goldman Sachs) تحول أسعار الصادرات إلى الارتفاع قريباً مع صدور بيانات رسمية جديدة، وفق بلومبيرغ.

ورغم ذلك، لم ينعكس كامل أثر هذه الزيادات بعد على المستهلكين، نظراً لاعتماد الأسواق على طلبيات سابقة بأسعار أقل، إضافة إلى استمرار المنافسة في بعض القطاعات التي دفعت بعض الشركات إلى خفض الأسعار رغم ارتفاع التكاليف.

وتشير تقديرات اقتصادية إلى أن ارتفاع أسعار النفط بنسبة 10% يرفع أسعار الصادرات الصينية بنحو 0.5% خلال عام، ما يعزز توقعات استمرار الضغوط التضخمية في الفترة المقبلة.

وفي المقابل، يرى محللون أن الصين قد تمتص جزءاً من صدمة الأسعار العالمية مقارنة بمصدرين آخرين، لكن اتجاه التضخم يبقى صعودياً إذا استمرت أزمة الطاقة.

وارتفعت أسعار المواد الأولية بشكل ملحوظ، إذ قفزت مادة PVC المستخدمة في الإنتاج بنحو 80% خلال آذار/مارس قبل أن تتراجع جزئياً لكنها تبقى أعلى بنحو 50% من مستويات ما قبل الحرب، ما يعكس استمرار اضطراب كلفة الإنتاج.

تضخم عالمي يتسارع مع رفع الصين أسعار السلع بفعل ارتفاع تك... | Ektisadi.com | Ektisadi.com