Contact Us
Ektisadi.com
أسواق

النفط يقفز في آخر أيام الأسبوع الجمعة وسط توترات وتصعيد عسكري محتمل

24 أبريل 2026 | 03:23 ص
Oil Prices Surge Amid Middle East Tensions

ارتفعت أسعار النفط يوم الجمعة وسط مخاوف من تصعيد عسكري في الشرق الأوسط، خاصة فيما يتعلق بإيران.

شهدت أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا في تعاملات اليوم الجمعة، مدفوعة بمخاوف متزايدة حيال تصعيد عسكري محتمل في منطقة الشرق الأوسط. يأتي هذا الارتفاع في ظل تقارير عن قيام إيران بنشر لقطات لقواتها وهي تقتحم سفينة شحن في مضيق هرمز، بالإضافة إلى أنباء عن تعامل الدفاعات الجوية الإيرانية مع ما وصفته بـ "أهداف معادية".

وبحلول الساعة 01:07 بتوقيت غرينتش، قفزت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 1.23 دولار، أو ما يعادل 1.17%، لتصل إلى 106.3 دولار للبرميل. في الوقت نفسه، ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بنحو 1.07 دولار، أو 1.12%، لتستقر عند 96.92 دولار للبرميل.

وكان الخامان قد حققا مكاسب تجاوزت 3% في تسوية تعاملات الخميس، وزادا بنحو خمسة دولارات للبرميل، وذلك في أعقاب تقارير عن تعامل الدفاعات الجوية الإيرانية مع أهداف جوية بالقرب من طهران، وتصاعد التوترات بين المتشددين والمعتدلين داخل الحكومة الإيرانية.

وفي سياق متصل، صرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن إيران ربما تكون قد عززت ترسانتها العسكرية "قليلاً" خلال فترة وقف إطلاق النار، إلا أنه أكد على قدرة الجيش الأميركي على تحييد هذا التعزيز بسرعة. ونقلت رويترز عن ترامب قوله إنه لا يريد تحديد جدول زمني لإنهاء الصراع مع إيران.

وفي تقرير لها، حذرت شركة هايتونغ فيوتشرز من أن مرحلة وقف إطلاق النار الحالية تبدو وكأنها مقدمة لاندلاع حرب جديدة. وأضافت أنه في حال فشلت المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران بحلول نهاية شهر أبريل/نيسان، واستؤنفت الأعمال العدائية، فإن أسعار النفط قد ترتفع إلى مستويات قياسية جديدة هذا العام.

تجدر الإشارة إلى أن إيران نشرت يوم الخميس مقطع فيديو يظهر قوات على متن زورق سريع تداهم سفينة شحن ضخمة، وذلك في أعقاب انهيار محادثات السلام. وتأتي هذه الخطوة في إطار تأكيد سيطرتها على مضيق هرمز، الذي يمر عبره ما يقرب من 20% من شحنات النفط والغاز العالمية.

إن التوترات الجيوسياسية المتصاعدة تلقي بظلالها على أسواق النفط العالمية، مما يؤدي إلى حالة من عدم اليقين والقلق بين المستثمرين والحكومات على حد سواء. وتكمن الخطورة في أن أي تصعيد عسكري إضافي قد يؤدي إلى اضطرابات كبيرة في إمدادات النفط، مما سيؤثر سلبًا على الاقتصاد العالمي.

إلى جانب تأثيرها المباشر على أسعار النفط، قد تؤدي التوترات المتجددة إلى تعقيد المفاوضات الجارية بشأن برنامج إيران النووي، مما قد يؤدي إلى فترة طويلة من عدم الاستقرار في المنطقة. ومما يزيد الأمور تعقيدًا، تم تمديد وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل بوساطة أميركية لثلاثة أسابيع أخرى.