Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

الهجرة إلى أوروبا تسجل مستويات قياسية... الطليعة ألمانيا وإسبانيا فكم بلغت الأرقام؟

22 أبريل 2026 | 05:43 ص
EU Immigration Reaches Unprecedented Levels, Driven by Germany and Spain

كشف تقرير حديث عن وصول أعداد المهاجرين في الاتحاد الأوروبي إلى مستويات قياسية. وتستحوذ ألمانيا على النصيب الأكبر من المهاجرين، بينما تشهد إسبانيا أسرع نمو في أعدادهم. ويؤكد التقرير على الحاجة إلى سياسات متكاملة وتعاون بين الدول الأعضاء لمواجهة التحديات الديموغرافية.

كشف تقرير حديث صادر عن مركز البحوث والتحليل حول الهجرة في برلين عن وصول أعداد المهاجرين المقيمين في دول الاتحاد الأوروبي إلى مستوى غير مسبوق، مسجلة 64.2 مليون مهاجر بحلول عام 2025. ويأتي هذا الارتفاع بزيادة تقدر بنحو 2.1 مليون شخص مقارنة بالعام السابق، ما يثير تساؤلات حول السياسات الأوروبية المتبعة في هذا الشأن.

وبحسب البيانات الصادرة عن المكتب الإحصائي للاتحاد الأوروبي (يوروستات) والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فإن هذه الأرقام تمثل قفزة كبيرة مقارنة بعام 2010، حيث كان عدد المهاجرين آنذاك يبلغ 40 مليون شخص. وتستحوذ ألمانيا على النصيب الأكبر من المهاجرين في الاتحاد الأوروبي، حيث تستضيف قرابة 18 مليون شخص من المولودين في الخارج، يشكلون قوة عاملة هامة، إذ أن 72% منهم في سن العمل، وفق ما نقلت رويترز اليوم الأربعاء.

شهدت إسبانيا أسرع نمو في عدد المهاجرين إليها في الآونة الأخيرة، حيث استقبلت حوالي 700 ألف مهاجر جديد، ليصل إجمالي عدد المهاجرين المقيمين فيها إلى 9.5 مليون شخص. ويعكس هذا التدفق المتزايد دور إسبانيا كبوابة رئيسية لدخول المهاجرين إلى أوروبا.

تجدر الإشارة إلى أن أنماط الهجرة تختلف بشكل كبير بين دول الاتحاد الأوروبي، ففي حين تستقبل دول مثل لوكسمبورغ ومالطا وقبرص نسبًا أعلى من المهاجرين مقارنة بعدد سكانها، تتركز طلبات اللجوء في عدد محدود من الدول، مثل إسبانيا وإيطاليا وفرنسا وألمانيا، التي تستقبل مجتمعة حوالي ثلاثة أرباع إجمالي الطلبات. وتستضيف ألمانيا العدد الأكبر من اللاجئين، حيث يبلغ عددهم 2.7 مليون لاجئ.

إن الزيادة المطردة في أعداد المهاجرين إلى الاتحاد الأوروبي تفرض تحديات جمة على الدول الأعضاء، بما في ذلك توفير فرص العمل، وضمان الاندماج الاجتماعي، وتخصيص الموارد اللازمة لتلبية احتياجات السكن والتعليم والرعاية الصحية. كما أن صعود الحركات السياسية القومية في مختلف أنحاء أوروبا، والتي غالبًا ما تغذيها خطابات معادية للمهاجرين، يزيد من تعقيد هذا الوضع.

يتطلب التعامل مع هذه التحديات تبني سياسات هجرة شاملة ومتكاملة، وتعزيز التعاون بين دول الاتحاد الأوروبي لتقاسم المسؤولية بشكل عادل، وتوفير الدعم اللازم للمهاجرين واللاجئين لضمان اندماجهم في المجتمعات المضيفة. كما أن معالجة الأسباب الجذرية للهجرة، مثل الفقر والنزاعات والاضطهاد، أمر بالغ الأهمية للحد من تدفقات الهجرة غير النظامية.