Contact Us
Ektisadi.com
أسواق

أسعار النفط تنخفض الأربعاء مع ترقب حذر لمسار المفاوضات الأميركية الإيرانية

22 أبريل 2026 | 05:10 ص
Oil Prices Fluctuate Amid Uncertainty Over US-Iran Talks

تتأرجح أسعار النفط مع تقييم المستثمرين لآفاق المحادثات الأميركية الإيرانية ووقف إطلاق النار الذي تم تمديده مؤخرًا. يشير المحللون إلى أن عدم اليقين بشأن مضيق هرمز والتوترات الجيوسياسية المستمرة عوامل تساهم في تقلب الأسعار. ومن المتوقع أن تنشر إدارة معلومات الطاقة الأميركية بيانات المخزونات في وقت لاحق اليوم.

شهدت أسعار النفط اليوم الأربعاء، تقلبات ملحوظة، حيث بدأت بارتفاع قبل أن تعاود التراجع، وذلك في ظل تقييم المستثمرين لآفاق المحادثات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران. يأتي هذا التذبذب بعد قرار واشنطن تمديد وقف إطلاق النار، في خطوة تهدف إلى تخفيف حدة التوتر في المنطقة.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.2% لتصل إلى 98.27 دولارًا للبرميل، بعد أن كانت قد سجلت 99.38 دولارًا في وقت سابق من الجلسة. وبالمثل، تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بنسبة 0.3% إلى 89.39 دولارًا للبرميل، بعد أن ارتفعت لفترة وجيزة إلى 90.71 دولارًا. تجدر الإشارة إلى أن كلا الخامين القياسيين قد ارتفعا بنحو 3% يوم الثلاثاء في أعقاب أنباء تمديد وقف إطلاق النار.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن عن تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، وذلك قبل ساعات فقط من انتهاء مدته. ويهدف هذا التمديد إلى إتاحة الفرصة لمواصلة المحادثات الرامية إلى حل النزاع الذي أسفر عن آلاف الضحايا وتسبب في اضطرابات اقتصادية عالمية كبيرة. ومع ذلك، فإن الطبيعة الأحادية لإعلان ترامب تثير تساؤلات حول ما إذا كانت إيران وإسرائيل، حليفة الولايات المتحدة، ستوافقان على التمديد، الذي بدأ في الأصل قبل أسبوعين.

وفي سياق متصل، أفادت وكالة تسنيم للأنباء، التابعة للحرس الثوري الإيراني، بأن طهران لم تطلب تمديد وقف إطلاق النار وكررت تهديداتها بكسر الحصار الأميركي بالقوة. كما ظلت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، نقطة الاختناق الحيوية التي يمر عبرها ما يقرب من 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، متوقفة بشكل كبير.

من جهة أخرى، أعلن الجيش الإسرائيلي أن حزب الله أطلق صواريخ على قواته في جنوب لبنان، متهمًا الجماعة المدعومة من إيران بانتهاك وقف إطلاق النار قبل محادثات بوساطة أميركية بين إسرائيل ولبنان. وأعلن حزب الله مسؤوليته عن إطلاق الصواريخ على إسرائيل ردًا على انتهاكات وقف إطلاق النار. ومن المرجح أن تستمر هذه التوترات الإقليمية في التأثير على معنويات سوق النفط.

تجدر الإشارة إلى أن أسواق النفط حساسة للغاية للمخاطر الجيوسياسية، وخاصة تلك التي تشمل مناطق إنتاج النفط الرئيسية. وأي تصعيد للصراع، أو حتى مجرد تصور لزيادة المخاطر، يمكن أن يؤدي إلى تقلبات كبيرة في الأسعار. كما أن الضبابية التي تكتنف مستقبل الاتفاق النووي الإيراني تزيد من حالة عدم اليقين التي تسيطر على السوق. ففي حال انهيار الاتفاق وعودة العقوبات الأميركية، فمن المتوقع أن تشهد أسعار النفط ارتفاعًا كبيرًا.

وفي أخبار أخرى، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن خط أنابيب النفط (دروجبا) الذي ينقل النفط الروسي إلى أوروبا جاهز لاستئناف العمل. ومع ذلك، أشارت مصادر في الصناعة إلى أن روسيا تستعد لوقف صادرات النفط من كازاخستان إلى ألمانيا عبر خط الأنابيب اعتبارًا من 1 مايو أيار. ومن المتوقع أن تنشر إدارة معلومات الطاقة الأميركية بيانات المخزونات في وقت لاحق اليوم الأربعاء.

وذكرت مصادر في السوق، نقلاً عن أرقام معهد البترول الأميركي (API)، أن مخزونات النفط الخام الأميركية انخفضت بمقدار 4.5 مليون برميل الأسبوع الماضي، بعد ثلاثة أسابيع من الزيادات. كما انخفضت مخزونات البنزين والمشتقات المقطرة. وكانت توقعات المحللين قد أشارت إلى انخفاض أقل قدره 1.2 مليون برميل للأسبوع المنتهي في 17 أبريل/نيسان.