توقف مصفاة توابسي الروسية بعد هجوم بمسيرات أوكرانية

أفاد مصدران في قطاع النفط اليوم الثلاثاء بأن مصفاة توابسي الروسية، التي تُعد من المنشآت الرئيسية المصدّرة للمنتجات النفطية، أوقفت عملياتها عقب هجوم بطائرات مسيّرة أوكرانية استهدفها في 16 نيسان/ أبريل, بحسب رويترز.
ويأتي هذا التطور في وقت تكثف فيه أوكرانيا هجماتها على البنية التحتية للطاقة داخل روسيا، ضمن تصعيد ميداني متواصل، بينما تحوّل الولايات المتحدة تركيزها من التوسط في محادثات السلام مع موسكو إلى ملفات أخرى، من بينها الحرب في إيران، ما يضيف تعقيداً إلى المشهد الجيوسياسي العالمي.
وفي موازاة ذلك، خففت الولايات المتحدة بعض العقوبات المفروضة على النفط الروسي، في خطوة تهدف إلى الحد من تداعيات أي انقطاع محتمل في الإمدادات العالمية، خصوصاً مع التوترات المتصاعدة في منطقة الخليج.
وذكر مسؤولون روس أن هجمات وقعت في 16 و20 نيسان/أبريل على مدينة توابسي الواقعة على البحر الأسود، أدت إلى إلحاق أضرار بالبنية التحتية للنقل في الميناء، إضافة إلى اندلاع حرائق في مخازن المنتجات النفطية، ما أثّر بشكل مباشر على القدرة التشغيلية للمصفاة.
وقال المصدران، اللذان طلبا عدم الكشف عن هويتهما لعدم تخويلهما التحدث إلى وسائل الإعلام، إن المصفاة توقفت بالكامل عن العمل، إذ جعل الحريق في الميناء من المستحيل شحن الإنتاج إلى الأسواق، ما أدى إلى تعطيل سلسلة الإمدادات المرتبطة بها , وفقا لرويترز.
ورفض المصدران تحديد موعد استئناف العمليات، في ظل استمرار تقييم الأضرار الناجمة عن الهجمات، وعدم وضوح الجدول الزمني لإصلاح البنية التحتية المتضررة.
ولم ترد شركة روسنفت، المالكة للمصفاة، على طلب للتعليق حتى الآن.
وتبلغ الطاقة الإنتاجية لمصفاة توابسي نحو 12 مليون طن سنوياً، أي ما يعادل حوالي 240 ألف برميل يومياً، وتشمل منتجاتها النافتا والديزل وزيت الوقود وزيت غاز التفريغ، ما يجعلها عنصراً مهماً في منظومة التكرير والتصدير الروسية.
ويعكس توقف المصفاة حجم التأثير الذي يمكن أن تُحدثه الهجمات على البنية التحتية للطاقة في روسيا، ليس فقط على المستوى المحلي، بل أيضاً على توازن الأسواق العالمية، في ظل حساسية الإمدادات لأي اضطرابات جيوسياسية.




