Contact Us
Ektisadi.com
تكنولوجيا

الغواصات النووية الروسية تقلق الناتو وتشعل سباق التسلّح

21 أبريل 2026 | 07:09 م
سباق الغواصات الروسية يستنفر الناتو(AI)

تتصاعد حدة التوتر بين روسيا وحلف شمال الاطلسي في اعماق المحيط الاطلسي، مع تكثيف الجهود لمراقبة الغواصات الروسية المتطورة، التي تعد من ابرز ادوات القوة البحرية لدى فلاديمير بوتين. وتاتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه القطب الشمالي عودة الى اجواء التنافس الاستراتيجي المشابهة للحرب الباردة ولكن بتقنيات اكثر تطورا.

ذكرت بلومبيرغ أنه في منشاة عسكرية نرويجية محصنة ضد الضربات النووية، تجمع بيانات من شبكة اجهزة استشعار تمتد عبر الشمال لرصد اي تهديدات محتملة، من الغواصات الى الطائرات غير المعرفة. وتقود النرويج بالتعاون مع حلفاء حلف شمال الاطلسي جهودا متزايدة لتعقب اسطول الشمال الروسي، خصوصا الغواصات النووية التي تعمل بسرية عالية تحت الجليد القطبي او في اعماق الاطلسي.

ورغم تراجع اداء بعض القوات الروسية في حرب اوكرانيا، يؤكد مسؤولون عسكريون ان سلاح الغواصات لا يزال من اكثر الوحدات تطورا واولوية لدى موسكو. وقد استثمرت روسيا خلال العقد الماضي في تحديث اسطولها البحري، مع ادخال غواصات نووية متقدمة من فئتي بوريه وياسين، ضمن استراتيجية لتعزيز قوتها البحرية عالميا.

هذا التصعيد دفع دولا اطلسية، ابرزها النرويج والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، الى تعزيز قدراتها في الحرب المضادة للغواصات، بما في ذلك نشر طائرات استطلاع متطورة وانظمة رصد متقدمة. وكشف مؤخرا عن عملية مشتركة بين بريطانيا والنرويج لتعقب غواصة روسية استهدفت بنى تحتية بحرية، بحسب بلومبيرغ.

في المقابل، تزداد الاهمية الاستراتيجية للقطب الشمالي، مع سعي روسيا للسيطرة على الموارد الطبيعية ومسارات الشحن الجديدة، في ظل ذوبان الجليد وتسارع التغير المناخي. كما تستثمر موسكو في البنى التحتية العسكرية وتطوير انظمة تسليح متقدمة، بما في ذلك غواصات من الجيل الخامس.

ورغم التفوق النسبي للولايات المتحدة في عدد الغواصات، فان التحديات الصناعية تؤخر برامجها، في حين تواصل روسيا والصين تطوير قدراتهما بوتيرة متسارعة. ويؤكد خبراء الدفاع ان الغواصات الروسية، رغم كونها اقل هدوءا من نظيراتها الغربية، تمتلك قدرات هجومية كبيرة تجعلها تهديدا فعليا في حال اندلاع نزاع.

ومع تصاعد النشاط العسكري في المنطقة، اصبح القطب الشمالي محورا رئيسيا للتنافس الجيوسياسي، وسط تحذيرات من عودة اجواء الحرب الباردة ولكن بادوات اكثر تطورا وخطورة، وفق ما ذكرت بلومبيرغ.