Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

النفط يغيّر توقعات الفائدة في تركيا قبل اجتماع البنك المركزي

21 أبريل 2026 | 09:40 م
الاقتصاد التركي AI

تشير أسواق مقايضات الفائدة المرتبطة بالليرة التركية إلى تراجع رهانات المستثمرين على قيام البنك المركزي برفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، بعد أن ساهم اتفاق وقف إطلاق النار المرتبط بالحرب بين إيران والولايات المتحدة في خفض أسعار النفط وتخفيف مخاوف التضخم.

وانخفضت عقود المقايضة لأجل ثلاثة أشهر (OIS) بنحو 270 نقطة أساس من ذروتها التي سجلتها نهاية آذار/مارس، لتصل إلى 40.85% مقارنة بـ43.55% قبل التهدئة. كما تراجع عقد الشهر الواحد إلى 40.15% بعد أن كان أعلى من ذلك بأكثر من نقطة مئوية.

وتتماشى هذه الإشارات مع توقعات أغلب الاقتصاديين الذين يرجحون تثبيت البنك المركزي التركي سعر الفائدة الأساسي عند 37% للشهر الثاني على التوالي، في اجتماع الأربعاء. لكن بعض المؤسسات المالية الكبرى مثل JPMorgan وGoldman Sachs وBank of America ما تزال تتوقع رفعه إلى 40%.

ويرى محللون أن البنك المركزي قد لا يحتاج إلى رفع مباشر للفائدة هذا الأسبوع، بعد أن فعلياً شدد السياسة النقدية عبر رفع كلفة التمويل إلى نافذة إقراض لليلة واحدة عند مستوى 40%.

وفي السياق، قال رئيس الخزينة في ICBC تركيا، ألب شربتلي، إن تسعير السوق يعكس حالياً توقعات بأن يبقى معدل التمويل حول 39.55%، ما يدعم سيناريو التثبيت مع استمرار التمويل عبر نافذة الإقراض.

كما أشار إلى أن هذا التحول يمثل تغييراً واضحاً مقارنة ببداية الشهر، حين كانت الأسواق تسعّر تشديداً إضافياً.

ويأتي هذا التراجع في توقعات رفع الفائدة في ظل انخفاض أسعار النفط إلى نحو 95 دولاراً للبرميل بعد أن كانت قريبة من 120 دولاراً، ما خفف الضغوط التضخمية الناجمة عن أزمة الشرق الأوسط والتوترات في مضيق هرمز.

وقالت نائبة محافظ البنك المركزي التركي، هاتيسه كاران، إن الصدمة الحالية في الاقتصاد ذات طابع عرضي مرتبط بالطاقة، وإنه “ليس كل صدمة في العرض تستدعي تشديداً نقدياً قوياً”.

من جانبها، ترى بلومبيرغ إيكونوميكس أن القرار في الاجتماع المقبل سيكون “صعباً” بين التثبيت عند 37% أو رفع تقني إلى 40%، لكنها تميل إلى التثبيت بسبب تراجع أسعار الطاقة وتحسن تدفقات العملات الأجنبية.

كما يتوقع خبراء في MUFG Bank Turkey أن يظل معدل التمويل قريباً من مستوياته الحالية حتى نهاية أيار/مايو، مع اعتماد المسار المستقبلي على تطورات أسعار النفط، التي قد تحدد ما إذا كان البنك سيواصل التشديد غير المباشر أو يعكسه لاحقاً.